علي أصغر مرواريد

252

الينابيع الفقهية

فأما ذكر الأوصاف التي يوصف بها السلم فإن كان تمرا فيقول : برني أو معقلي أو طبرزد أو غير ذلك من أجناس التمر لأنه يختلف باختلاف الأنواع . وإن اختلفت الأجناس في البلدان لم يجز حتى يذكر جنس بلد كذا لأن الجنس الواحد يختلف باختلاف البلاد ، وينبغي أن يذكر بلدا كبيرا يذكر فيه نبات ذلك الشئ المسلم فيه مأمونا في الغالب إعوازه عند محله . وإن كان النوع يختلف باللون ذكره بوصفه بالحمرة والسواد وغير ذلك ويصفه بالصغر والكبر يقول : جيدا أو ردئيا حديثا أو عتيقا ، وإن ذكر عتيق عام أو عامين كان أحوط وإن لم يذكره أجزأه ، وما يقع عليه اسم عتيق يلزمه أخذه بعد أن لا يكون معيبا ولا مسوسا ، وجملته أن يذكر ويوصف التمر بستة أوصاف : النوع والبلد واللون والجيد أو الردئ والحديث أو العتيق والصغار أو الكبار . وإذا أسلم في الرطب وصفه بهذه الأوصاف إلا واحدا وهو الحديث أو العتيق به لأن الرطب لا يكون إلا حديثا فيحصل في الرطب خمسة أوصاف . وإذا أسلف في تمر لم يكن عليه أن يأخذ إلا جافا لأنه لا يكون تمرا حتى يجف ، وليس عليه أن يأخذه معيبا وعلامة المعيب أن يراه أهل البصيرة فيقولون هذا عيب فيه ، وليس عليه أن يأخذ فيه حشفة واحدة لأنها معيبة وما عطش فأضر به العطش لأنه عيب . وإن أسلف في الرطب لم يكن عليه أن يأخذ فيه بسرا ولا مذيبا ولا يأخذ إلا ما أرطب كله ، ولم يكن عليه أن يأخذ مشدخا ولا واحدة وهو ما لم يترطب فيشدخوه ولا قويا قارب أن يتميز - يعني الناشف - لأن هذا خرج من أن يكون رطبا . وهكذا الكلام في أصناف العنب والزبيب وكلما أسلم فيه رطبا أو يابسا من الفاكهة مثل التين والفرسك وهو الخوخ وجميع أنواع الفاكهة . وإن كان حنطة قال : شامية أو ميسانية أو موصلية أو مصرية أو عجمية ، أو