علي أصغر مرواريد
250
الينابيع الفقهية
النيروز أو المهرجان جاز لأنه معلوم إذا كان من سنة بعينها وإن سلف إلى نيروز الخليفة ببغداد وبلاد العراق صح لأنه معلوم عند العامة . إذا ذكرت السنة وإن جعل إلى عيد الفطر أو إلى عيد الأضحى كان جائزا وكذلك إلى يوم عرفة أو إلى يوم التروية وغير ذلك من الأيام المعروفة . وإن جعل الأجل بعدد الأيام فقال : إلى ثلاثين يوما أو إلى عشرين يوما أو إلى عشرة أيام ، جاز ، وكذلك إن قال : إلى زوال الشمس أو إلى وقت صلاة الظهر أو إلى طلوع الشمس أو إلى غروبها ، كان ذلك جائزا لأنه معلوم ، والمجهول أن يقول : إلى الحصاد أو إلى الدياس أو إلى الصرام أو إلى الجذاذ ، كل ذلك لا يجوز ، ولا يجوز أيضا إلى عطاء السلطان إذا أراد به فعل السلطان للعطاء لأنه مجهول ، وإن أراد وقت العطاء فإن كان معلوما جاز وإن لم يكن له وقت معلوم لم يجز . ولا يجوز إلى فصح النصارى وهو عيد لهم ، ولا إلى شئ من أعياد أهل الذمة مثل السعانين وعيد الفطير وما أشبه ذلك لأن المسلمين لا يعرفون ذلك . ولا يجوز الرجوع إلى قولهم فيصير مجهولا ولأنهم يقدمونه ويؤخرونه على ما حكي ، فإن علم المسلمون من حسابهم مثل ما يعلمونه كان جائزا ، ومتى كان اجله إلى يوم الخميس مثلا في أسبوع بعينه فإذا طلع الفجر من يوم الخميس فقد حل الأجل . وإذا قال : إلى شهر رمضان ، فإذا غربت الشمس من آخر يوم من شعبان حل والفرق بينهما أن اليوم اسم لبياض النهار ، والشهر اسم لليل والنهار وأول كل شهر الليل . وإذا قال : محله من يوم كذا أو شهر كذا أو في سنة كذا ، جاز ويلزمه بدخول الشهر واليوم . ومن شرط صحة السلم أن يكون المسلم فيه مأمون الانقطاع في محله عام الوجود ليقدر المسلم إليه على تسليمه وإذا لم يكن مأمون الانقطاع لم يكن