علي أصغر مرواريد
240
الينابيع الفقهية
ينظران له ، وإن كان الولي وصيا أو أمينا فإنه لا يمضيه ولا يسجل به إلا ببينة أنه باعه لحاجة أو غبطة لأنه يلحق بهؤلاء التهمة . وإذا بلغ الصبي وقد باع الأب أو الجد فادعى أنه باعه من غير حاجة ولا غبطة كان القول قول الأب أو الجد ، وإن كان وصيا أو أمينا كان القول قول الصبي ، ووجب على الوصي أو الأمين البينة . وإن ادعى أنه أنفق عليه أو على العقار قبل من الأب أو الجد بلا بينة ، ولا يقبل من الوصي ولا الأمين إلا ببينة وقيل : إنه يقبل منهما أيضا بلا بينة لأنهما مأمونان ، وهو الأولى لأنه يشق عليهما إقامة البينة على الإنفاق ولا يشق على البيع ، فلأجل ذلك قبل قولهما في هذا ولم يقبل في الأول ، ولا يصح بيع الصبي وشراؤه أذن له الولي أو لم يأذن ، وروي أنه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائزا . الولي إذا كان فقيرا جاز له أن يأكل من مال اليتيم أقل الأمرين ، كفايته أو أجرة مثله ولا يجب عليه قضاؤه لقوله تعالى : " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " ولم يوجب القضاء . خلط مال اليتيم وكسوته ونفقته بنفسه وأهله ينظر فيه : فإن كان الخلط فيه أصلح لليتيم خلط ، وإن كان إفراده أصلح أفرده ولم يجز له الخلط . فصل : في العبد : إذا استدان العبد فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يستدين بإذن سيده أو بغير إذن سيده . فإن كان بغير إذن سيده نظر : فإن كان اشترى بثمن في ذمته فالأولى أن يقال : لا يصح شراؤه ، وإن كان باقيا رد على البائع وإن كان تالفا كانت قيمته في ذمته يطالبه بها إذا أعتق وأيسر ، وقيل : إن شراءه صحيح فإن كان المبيع قائما بعينه كان للبائع فسخ العقد ورد المبيع إلى ملكه لأنه معسر بالثمن ، وإن كان