علي أصغر مرواريد
231
الينابيع الفقهية
وإذا قال : بعتك من هاهنا عشرة أذرع إلى حيث ينتهي ، ولم يبين آخره صح لأنه باع جزء معلوما من موضع معين . وإذا قال : بعتك ذراعا من هذا الجانب من الدار ، من غير تعيين لم يجز لأنه مجهول . وإذا قال : بعتك هذه الأرض على أنها مائة ذراع ، فكانت تسعين فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه بجميع الثمن لأن العقد وقع عليه . وإن كانت الأرض أكثر من مائة ذراع قيل فيه وجهان : أحدهما : يكون البائع بالخيار بين الفسخ وبين الإجازة بجميع الثمن ، وهو الأظهر . والثاني : أن البيع باطل لأنه لا يجبر على ذلك . والثوب إذا كان منشورا فمسائله مثل مسائل الدار والأرض في جميع ما ذكرناه . إذا كان السمن في الظرف مفتوح الرأس فنظر إليه البائع والمشتري جاز بيعه ، ويكون النظر إليه بمنزلة النظر إلى ظاهر الصبرة . فإذا ثبت ذلك ، فإن قال : بعتك هذا السمن بمائة ، جاز على ما قلناه في الصبرة ، ولم يجز على ما اخترناه من أن ما يكال أو يوزن لا يجوز بيعه جزافا . فإن قال : بعتك هذا السمن كل رطل بدرهم ، جاز ، ويوزن السمن بظرفه ثم يطرح عنه وزن الظرف ويرد على البائع . وإن قال : بعتك هذا السمن كل رطل بدرهم على أن يوزن مع ظرفه ولا يطرح وزن الظرف ، لم يجز لأنه إنما باع السمن فلا يجوز أن يزن معه غيره ، ومسائل السمن بمنزلة مسائل الصبرة لأن أجزاءه متساوية ، هذا إذا باع السمن وحده ، وأما إذا باع السمن مع الظرف بعشرة دراهم جاز لأنه يجوز بيع عينين مختلفين بثمن واحد ، ويكون الثمن مقسوما على قدر القيمتين . وإن قال : بعتك هذا السمن مع الظرف كل رطل بدرهم ، كان جائزا لأنه