علي أصغر مرواريد

225

الينابيع الفقهية

احتيط على السلعة فحسب ، فإن تأخر فللبائع فسخ البيع والرجوع في عين ماله إذا تلف المبيع ، أي سلعة كانت قبل القبض بطل العقد ووجب رد الثمن إن كان قد قبض . إذا باعه عبدا بيعا فاسدا وتقابضا فأكل البائع الثمن وفلس كان عليه رده ويكون أسوة للغرماء لأنه قبضه على أنه ملكه ، فإذا لم يكن ملكا له فعليه رده إلى مالكه . إذا قال لرجل : بع عبدك هذا من فلان بخمسمائة على أن علي خمسمائة ، كان صحيحا لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم . وإذا قال : بع عبدك منه بألف على أن علي خمسمائة ، وسبق الشرط العقد ثم عقد البيع مطلقا عن الشرط لزم البيع ، ولا يلزم الضامن شئ لأنه ضمان ما لم يجب ، وإن قارن العقد فقال : بعتك بألف على أن فلانا ضامن بخمسمائة ، صح البيع بشرط الضمان ، فإن ضمن فلان ذلك له مضى ، وإن لم يضمن كان البائع بالخيار لأنه لم يصح له الضمان . إذا اشترى جارية بشرط أن لا خسارة عليه أو بشرط أن لا يبيعها أو لا يعتقها أو لا يطأها ونحو ذلك كان البيع صحيحا والشرط باطلا . الشرط في البيع على أربعة أضرب : شرط يوافق مقتضى العقد فهو تأكيد للعقد . وشرط تتعلق به مصلحة العقد للمتعاقدين مثل الأجل والخيار والرهن والضمين والشهادة فهذا جائز . وشرط لا تتعلق به مصلحة العقد لكنه بني على التغليب والسراية مثل شرط العتق فهذا جائز والعقد جائز إجماعا . وشرط لا تتعلق به مصلحة العقد ولم يبن على التغليب والسراية ، فهذا شرط باطل إلا أنه لا يبطل العقد لأنه لا دليل عليه ، وقال قوم : إن الشرط إذا كان فاسدا