علي أصغر مرواريد
219
الينابيع الفقهية
ذلك تدليس ، والعقد ليس بفاسد بل هو صحيح بلا خلاف . إذا قال : بعتكها بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة ، كان الثمن تسعين درهما وإن قال : بوضيعة درهم من كل أحد عشر ، كان الثمن تسعين درهما ودرهما إلا جزء من أحد عشر جزء من درهم . وإن قال : بعتكها بمائة مواضعة العشرة درهما ، فهي مثل الأولى ، وهي مسألة الخلاف ، فيكون الثمن تسعين درهما . وإن قال : هذا رأس ماله مائة وبعتك بربح كل عشرة واحدة ، فقال : اشتريته ، ثم قال : غلطت اشتريته بتسعين ، كان البيع صحيحا ولزمه من الثمن تسعة وتسعون درهما وقيل : إن المشتري بالخيار بين أن يأخذه بمائة وعشرة وبين أن يرده لأن نقصان الثمن عما قال عيب له أن يرده به ، فإن اختار الرد فلا كلام ، وإن اختار الإمساك فلا خيار للبائع ولزمه الثمن المسمى في العقد وهي مائة وعشرة ، ولا خيار للبائع ، وعلى القول الأول الأولى أن يقال : لا خيار للمشتري لأنه نقصه من ثمنه ، وقيل : إن له الخيار لأن هذا خيانة فلا يؤمن أن يكون في القول الذي رجع إليه خائنا ، وقد قيل أيضا : إنه إن بان ذلك بقول البائع لزم المشتري تسعة وتسعون درهما ، وإن قامت به البينة فللمشتري الخيار على كل حال . ومتى اختار الرد في هذه المسألة فإنما يكون ذلك ما دامت السلعة قائمة ، فإذا هلكت أو تصرف فيها لم يكن له الرد وله الرجوع بالنقصان . وإذا قال : اشتريته بمائة وبعتك بربح عشرة واحدة ، ثم قال : أخطات اشتريت بأكثر من ذلك ، لم يقبل قوله وكان البيع الأول صحيحا . فإن أقام البينة على أنه أخطأ وأن شراءه كان أكثر لم تقبل بينته لأنه كذبها بالقول الأول ، ولا يلزم المشتري اليمين أنه لا يعلم أنه اشتراه بأكثر من ذلك لأنه لا دليل عليه ، فإن قال : وكيلي كان اشتراه بمائة وعشرة ، وأقام بذلك بينة قبل منه ، وإن قلنا : إنه لا تقبل منه لأنه كذبها بالقول الأول ، كان قويا .