علي أصغر مرواريد

217

الينابيع الفقهية

المواضعة جاز أيضا ، فإن هلكت أو عابت نظر : فإن كان المشتري قبضها ثم جعلت عند عدل فالعدل وكيل المشتري ويده كيده إن هلكت فمن ضمان المشتري ، وإن عابت فلا خيار له ، فإن كان البائع سلمها إلى العدل قبل القبض فهلكت في يده بطل البيع ، وإن عابت كان المشتري بالخيار . إذا سلمها إلى المشتري فإن قال للبائع : أعطني ضمينا بالثمن لئلا تظهر حاملا فيكون البيع باطلا وعليك رد الثمن ، لم يجب على البائع ذلك لأنه لا دليل عليه سواء كان البائع مقيما أو راحلا في الحال موسرا أو معسرا صالحا أو فاسقا . وينبغي إذا أراد الاستظهار أن يشرط ذلك في حال العقد قبل انعقاده . فصل : في بيع المرابحة وأحكامها : يكره بيع المرابحة بالنسيئة إلى أصل المال وليس بحرام ، مثل أن يقول : بعتك بربح عشرة واحدا أو بربح " ده يازده " أو " ده دوازده " ، فإن باع كذلك كان العقد صحيحا ، ولا بد أن يكون رأس ماله معلوما ، وقدر ما يربح معلوما . فإن كان أحدهما - إما رأس المال أو الربح - مجهولا كان البيع باطلا مثل أن يقول : بعتك بربح عشرة ، ولا يذكر رأس المال ، أو يقول : رأس المال كذا والربح ما يتفق عليه ، فإن ذلك كله يبطل . والمبيع لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يشتريه المشتري ولا يعمل به شيئا أو يعمل فيه غيره أو هو . فإن لم يعمل أحد فيه شيئا أو اشتراه بمائة صح أن يخبر بما هو عليه بإحدى أربع عبارات فيقول : اشتريت بمائة أو رأس مالي فيه مائة أو يقوم علي بمائة أو هو علي بمائة ، أي هذا أخبر به صح لأنه صادق في جميعها ، فإذا قال واحدة منها مثلا أن يقول : بعتكه في التقدير بمائة يقوم علي وربح درهم على كل عشرة كان الثمن كله مائة وعشرة .