علي أصغر مرواريد
211
الينابيع الفقهية
نفي فعل الغير . إذا باع من غيره شيئا مما يكون مأكولة في جوفه كالبيض والجوز واللوز وكسره المشتري فوجده فاسدا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن لا يكون لفاسده قيمة مثل بيض الدجاج ، فإن كان هكذا فالبيع باطل لأنه لا يجوز بيع ما لا قيمة له ، وعلى هذا لا يجوز بيع الحشرات مثل الخنافس والديدان والجعلان وبنات وردان والذباب وغير ذلك ، ومن أتلفه فلا ضمان عليه لأنه لا قيمة له . وإن كان لفاسده قيمة مثل بيض النعامة والجوز واللوز والبطيخ والرمان نظر فيه : فإن كان لم يزد في كسره على القدر الذي يستعلم به العيب ولا يمكن أن يعلم بما دونه - مثل أن يكون ثقب الرمان فعرف حموضته وثقب البطيخ فعرف حموضته أو قطعه قطعا يسيرا عرف به أنه مدود لأن التدويد لا يمكن معرفته بالثقب - فإن كان هكذا لا يجوز رده ، وقد قيل : إن له رده ، والأول أقوى لأنه تصرف في المبيع ، ويجب له الأرش ، وقد بينا كيفية الأرش وهو ما بين قيمته صحيحا وقشره صحيح ، وبين كونه فاسدا وقشره صحيح ، فما يثبت يرجع بمقداره من الثمن ولا يقوم مكسورا لأن الكسر نقص حصل في يده . إذا اشترى ثوبا فنشر ووجد به عيبا فإن كان النشر لا ينقصه من الثمن فإنه يرده بالعيب ، وإن كان النشر ينقصه مثل الشاهجاني المطوي على طاقين الذي يلتزق أحدهما بالآخر فيتكسر بالنشر فإنه يبطل الرد وله الأرش بالعيب . إذا جنى عبد فباعه مولاه بغير إذن المجني عليه فإن كانت جناية توجب القصاص فلا يصح بيعه . وإن كانت جناية توجب الأرش صح بيعه إذا تطوع السيد بالتزام أرش الجناية . وأما إذا كان العبد مرهونا وجنى ، بيع في الجناية إذا كانت توجب أرشا ، ويبطل الرهن وينتقل ما على الرهن إلى الذمة ، فإذا ثبت ما قلناه من أنه يبطل بيعه