علي أصغر مرواريد
205
الينابيع الفقهية
خلاف ، وإن لم يبين ذلك واشترى منه مطلقا ثم وجد به عيبا وأراد رد نصيبه لم يكن له بلا خلاف ، لأن قوله لا يقبل بعد البيع أنه اشتراه لهما ، والظاهر أنه اشتراه له صفقة واحدة . وإذا اشترى جارية فالبيع لا يصح حتى ينظر إلى شعرها ، لأنه مقصود ويختلف الثمن باختلاف لونه من السواد والبياض والشقرة والجعودة والسبوطة ، فإذا نظر المشتري إلى شعرها فوجده جعدا فاشتراها فلما كان بعد أيام صار سبطا وتبين أن البائع دلس فيه كان له الخيار لأنه عيب ، وكذلك إذا بيض وجهها بالطلاء ثم أسمر أو أحمر خديها بالدمام - وهو الكلكون - ثم أصفر كان له الخيار لمثل ذلك ، وإن قلنا : ليس له الخيار لأنه لا دليل في الشرع على كونه عيبا يوجب الرد ، كان قويا . وأما إذا أسلم في جارية جعدة فسلم إليه سبطة كان له ردها لأنها دون ما أسلم فيه لا لأنه عيب ، وإن أسلم في جارية سبطة فسلم إليه جعدة كان له الرد لأنها بخلاف ما شرط ، وقال قوم : ليس له الرد لأنها خير مما شرط . وإذا اشترى جارية ولم يشترط بكارتها ولا ثيوبتها فخرجت بكرا أو ثيبا لم يكن له الخيار لأنه لم يشترط إحدى الصفتين . وإن شرط أن تكون بكرا فخرجت ثيبا ، روى أصحابنا أنه ليس له الخيار وله الأرش . وإن شرط أن تكون ثيبا فخرجت بكرا لم يكن له الخيار ، وفي الناس من قال : له الخيار ، وإنما قلنا ذلك لأنه لا دليل عليه . إذا اشترى عبدا مطلقا فخرج كافرا أو مسلما لم يكن له الخيار لأنه لم يشرط أحد الأمرين . وإن شرط أن يكون مسلما فخرج كافرا كان له الخيار لأنه بخلاف ما شرطه . وإن شرط أن يكون كافرا فخرج مسلما كان له الخيار عند قوم ، والأولى أن