علي أصغر مرواريد

11

الينابيع الفقهية

مسألة 18 : الخلع على ضربين : منجز ، وخلع بصفة . فالمنجز قولها : طلقني طلقة بألف ، فقال : طلقتك بها طلقة ، فليس له خيار المجلس في الامتناع من قبض الألف ليكون الطلاق رجعيا . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : له الخيار . دليلنا : إنا قد بينا أن خيار المجلس يختص البيع ، وإثباته في غيره يحتاج إلى دليل . مسألة 19 : الخلع المعلق بصفة ، إما أن يكون عاجلا أو آجلا : فالعاجل أن يقول : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق . والآجل أن يقول : متى أعطيتني ألفا فأنت طالق . وعلى الوجهين جميعا لا يصح الخلع ، ولا الشرط . وقال الشافعي : العاجل على الفور ، فإن أعطته ألفا وقع الطلاق ، وإن لم تعطه ارتفع العقد ولا خيار له ، والمؤجل فالخيار إليها في الإعطاء والامتناع . وهل يثبت له خيار المجلس في رفع ما أوجبه لها ؟ على وجهين : أحدهما : لا خيار له ، وهو المذهب . والثاني : له خيار المجلس ، وليس بشئ . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الخلع بصفة لا يقع ، سواء كان مبينا بنفسه ، أو يحتاج إلى أن يتبع بطلاق ، لا يختلفون في ذلك ، وعلى من أجاز ذلك الدلالة . مسألة 20 : القسمة إذا كان فيها رد أو لم يكن فيها رد ، لا يدخلها خيار المجلس إذا وقعت القرعة ، وعدلت السهام ، سواء كان القاسم الحاكم أو الشريكين أو غيرهما ، ويدخلها خيار الشرط . وقال الشافعي : إن كان فيها رد فهو كالبيع سواء ، يدخلها الخياران ، وإن