علي أصغر مرواريد

180

الينابيع الفقهية

ينقل من مكان إلى مكان لم يدخل في البيع وإن كانت مبنية دخل السفلاني والفوقاني في البيع لأن هكذا تنصب . والأغلاق تدخل في البيع وكذلك المفتاح ، ولا يدخل في البيع الحبل والدلو والبكرة لأنه يمكن نقله ، وبئر الماء يدخل في البيع وكذلك ما فيها من الآجر واللبن والماء الذي في البئر مملوك لصاحب الدار بدلالة أن له منع الغير منه ، وقد قيل : إنه لا يملك لأن للمستأجر أن يشتريه ويتصرف فيه من غير إذن صاحب الدار ، والأول أقوى وتصرف المستأجر يستباح بعرف العادة . وإذا ثبت أنه مملوك فلا يصح بيعه لأنه إن باع الجميع فهو مجهول لأن له مددا وإن باع الموجود منها فذلك لا يمكن تسليمه إلا بأن يختلط بغيره . وأما العيون المستنبطة فإن قرارها مملوك وماؤها مملوك إلا قدر ما يشرب منه ويؤخذ منه بمجرى العادة ، فأما صرفه من عين إلى عين فلصاحب العين المنع منه ، ويجوز بيع العين أو سهم منها . وأما المياه التي تجري في الأنهار مثل الفرات والدجلة ونحوها من الأنهار الكبار والصغار فليست مملوكة لأحد بلا خلاف ، لأنها تنبع في المواضع التي ليست بمملوكة من الجبال والشعاب والصخور وغير ذلك ، ومن استقى منها شيئا وحازه ملكه ، وإذا جرى ماء من هذه الأنهار إلى ملك إنسان فلا يملكه إلا بالحيازة ، وكذلك نزول الثلج في أرضه وتوحل الظبي في ملكه وتعشش الطير في شجره أو بنائه . وإذا حفر نهرا أو أجرى فيه من هذه الأنهار ماء فالأولى أن نقول : إنه يملكه لأنه حازه ، وقال الفقهاء : إنه لا يملكه لأن للعطشان أن يشرب منه بغير إذن ، وذلك مستثنى بالعادة . وأما المعادن التي تظهر في ملكه . فإن كانت أعينا لمائع مثل النفط والقير وما أشبه ذلك فهو بمنزلة الماء ، وقد قيل : إنه مملوك ، ولا يجوز بيع ما ظهر منه إلا أن يفرد ويميز لأنه يختلط بغيره