علي أصغر مرواريد
159
الينابيع الفقهية
إذا شرطا لكل واحد منهما ثلاثا أو ما زاد عليه صح ، وإن شرطا لأحدهما أقل وللآخر أكثر مثل أن يشرط لأحدهما يوما أو يومين وللآخر ثلاثا صح ، فإذا مضت المدة القصيرة لزم العقد من جهته وكان لصاحبه الخيار حتى تنقضي مدته . إذا اشترطا الخيار ثلاثا أو ما زاد عليه لكل واحد منهما كان لكل واحد الفسخ والإمضاء فإن اختار الإمضاء من جهته لم يفتقر إلى حضور صاحبه بلا خلاف ، وإن اختار الفسخ كان ذلك له ولا يفتقر أيضا إلى حضور صاحبه وهكذا فسخه بالعيب له فسخه ولا يفتقر إلى حضور صاحبه من قبل القبض وبعده سواء ، وهكذا للوكيل أن يفسخ بغير حضور صاحبه وكذلك للوصي أن يعزل نفسه متى شاء ولا يفتقر ذلك إلى حاكم ولا غيره وفيه خلاف . إذا باع شيئا وشرط الخيار لأجنبي صح ذلك ثم ينظر : فإن شرط له وحده لم يكن له الخيار ، وإن شرط له ولنفسه كان لهما ، وإن أطلق كان لمن جعله له ، وإذا وكله في البيع فباع وشرط الثلاث لموكله صح ، وإن شرط لأجنبي لم يصح لأنه لا يملك ذلك ، فإن شرط الوكيل الخيار لنفسه دون موكله كان ذلك صحيحا . وإذا قال : بعتك هذه السلعة على أن أستأمر فلانا في الرد ، كان على ما شرط وليس له الرد حتى يستأمر لأنه شرط أن لا يكون له الرد إلا باجتماعهما وليس لاستئماره حدا إلا أن يذكر زمانا معينا ، ومتى لم يذكر زمانا كان له ذلك أبدا حتى يستأمره . وإذا باع عبدين وشرط مدة الخيار في أحدهما وأبهم ولم يعين من باعه منهما بشرط الخيار فالبيع باطل لأنه مجهول ، وإن عين فقال : على أن لك الخيار في هذا العبد دون هذا ، ثبت الخيار فيما عين ولم يثبت في الآخر وكان لكل واحد منهما الثمن بالقسط سواء قدر ذلك بأن يقول : ثمن كل واحد منهما ألف ، أو يقول : ثمنهما ألفان ، ولا فرق بينهما .