علي أصغر مرواريد
156
الينابيع الفقهية
بخطوة فصاعدا ، ومتى ثبتا موضعهما وبنى بينهما حائط لم يبطل خيار المجلس ، ولو طال مقامهما في المكان شهرا فما زاد عليه لم يبطل ذلك خيار المجلس لعموم الأخبار . وأما التخاير فعلى ضربين : تخاير بعد العقد ، وتخاير في نفس العقد . فما كان بعد العقد أن يقول أحدهما لصاحبه في المجلس بعد العقد وقبل التفرق : اختر الإمضاء ، فإذا قال هذا فإن قال الآخر : اخترت إمضاء البيع ، انقطع الخيار ولزم العقد ، وإن سكت ولم يختر الإمضاء ولا الفسخ فخيار الساكت باق بحاله ، ولم يبطل خيار الأول لأنه إذا ثبت خيار أحدهما ثبت خيار صلى الله عليه وآله أثبت لهما الخيار . وما كان منه في نفس العقد مثل أن يقول : بعتك بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس ، فإذا قال المشتري : قبلت ، ثبت العقد ولا خيار لهما بحال ، وإذا قال : بعتك بشرط ، ولم يذكر مقدار الشرط كان البيع باطلا ، وقال بعضهم : إنه يصح البيع ويرجع ويثبت شرط فقط . البيع إن كان مطلقا من غير شرط فإنه يثبت بنفس العقد ويلزم بالتفرق بالأبدان ، وإن كان مشروطا لزومه بنفس العقد لزم بنفس العقد ، وإن كان مقيدا مشروطا لزم بانقضاء الشرط ، فإذا ثبت ذلك فلا يخلو : أن يتصرف المشتري فيه أو لا يتصرف ، فإن تصرف فيه بالهبة والتمليك والعتق ونحو ذلك لزم العقد من جهته ويبطل خياره ونفذ تصرفه وكان خيار البائع باقيا ، فإن تصرف فيه البائع بالهبة أو التمليك أو العتق أو غير ذلك كان ذلك فسخا للعقد ، فإن حدث بالمبيع هلاك في مدة الخيار وهو في يد البائع كان من مال البائع دون مال المشتري ما لم يتصرف فيه ، فإن اختلفا في حدوث الحادثة فعلى المشتري البينة أنه حدث في مدة الخيار دون البائع لأنه المدعي وكذلك الحكم في حدوث عيب فيه يوجب الرد . ومتى وطئ المشتري في مدة الخيار لزمه البيع ولم يجب عليه شئ