علي أصغر مرواريد

154

الينابيع الفقهية

وإن امتنع كان البائع بالخيار بين إمضائه بلا ضمان وبين فسخه مثل ما قلناه في الرهن سواء . وأما خيار الشفيع فعلى الفور فإن اختار الأخذ فلا خيار للمشتري لأنه ينتزع منه الشقص قهرا ، وأما الشفيع فقد ملك الشقص بالثمن وليس له خيار المجلس لأنه ليس بمشتر وإنما أخذه بالشفعة . وأما المساقاة فلا يدخلها خيار المجلس ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيها لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم . وأما الإجارة فعلى ضربين : أحدهما : معينة مثل أن يقول : آجرتك داري هذه أو فرسي هذا أو عبدي هذا شهرا من وقتي هذا أو يومي هذا ، فيذكر مدة معينة فهذا لا يدخله خيار المجلس لأنه ليس ببيع ، وخيار الشرط لا مانع منه ، وعموم الخبر يقتضيه . والثاني : إجارة في الذمة مثل أن يقول : استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب أو لتبني لي حائطا من صفته كذا ، فلا يدخله خيار المجلس لأنه ليس ببيع ، ويجوز خيار الشرط فيه للخبر ولأنه لا مانع منه . وأما الوقف فلا يدخله الخياران معا لأنه متى شرط فيه لم يصح الوقف وبطل . وأما الهبة فله الخيار قبل القبض وبعد القبض ما لم يتعوض أو يتصرف فيه الموهوب له أو لم تكن الهبة لولده الصغار على ما سنبينه فيما بعد . وأما النكاح فلا يدخله الخياران معا للإجماع على ذلك . وأما الصداق فإنه إذا أصدقها وشرط الخيار إما لهما أو لأحدهما نظرت : فإن كان الشرط في النكاح بطل النكاح ، وإن كان فيهما فكمثل ذلك ، وإن كان في الصداق وحده كان بحسب ما شرط ولا يبطل النكاح . وأما الخلع فهو على ضربين : منجز وخلع بصفة . فلمنجز قولها : طلقني طلقة بألف ، فقال : طلقتك بها طلقة ، فليس له الخيار