علي أصغر مرواريد
152
الينابيع الفقهية
فأما العقود التي يدخلها الخيار فنحن نذكرها عقدا عقدا وما يصح فيه الخيار وما لا يصح : أما البيع فإن كان بيع الأعيان المشاهدة دخلها خيار المجلس بإطلاق العقد وخيار المدة ثلاثا كان أو ما زاد عليها بحسب الشرط ، وإن كان حيوانا دخله خيار المجلس وخيار الثلاث بإطلاق العقد ، وما زاد على الثلاث بحسب الشرط . وإن كان بيع خيار الرؤية دخله الخياران معا خيار المجلس وخيار الرؤية إذا رآه ، ويكون خيار الرؤية على الفور دون خيار المجلس . وأما الصرف فيدخله خيار المجلس لعموم الخبر . فأما خيار الشرط فلا يدخله أصلا إجماعا لأن من شرط صحة العقد القبض . وأما السلم فيدخله خيار المجلس للخبر ، وخيار الشرط لا يمنع من دخوله أيضا مانع وعموم الخبر يقتضيه . وأما الرهن فعلى ضربين : رهن بدين ورهن في بيع . فإن كان بدين مثل أن كان له عليه ألف دينار فقال له : رهنتك بها هذا العبد ، فإن قبل صح العقد ، وكان الراهن بالخيار بين أن يقبض أو لا يقبض فإن أقبضه لزم من جهته ، وكان من جهة المرتهن جائزا إن شاء أمسك وإن شاء فسخ فالرهن يلزم بالقبض من جهة الراهن وهو جائز من جهة المرتهن . فالأحوط أن يقول : إن الرهن يلزم من قبل الراهن بالقول ويلزمه إقباضه وأما من جهة المرتهن فهو جائز على كل حال . وإن كان رهنا في بيع مثل أن قال : بعتك داري هذه بألف على أن ترهن عبدك هذا ، فإذا وقع البيع على هذا الشرط نظرت : فإن كان في مدة خيار المجلس أو الشرط فالراهن بالخيار بين أن يقبض الرهن أو يدع . فإن أقبض لزم من جهة كونه رهنا والبيع بحاله في مدة الخيار لكل واحد منهما الفسخ فإن لزم بالقبض أو بانقضاء خيار الشرط فقد لزم الرهن على ما