علي أصغر مرواريد
138
الينابيع الفقهية
الشافعي ، وأبو حنيفة ، وسفيان الثوري ، وبه قال عطاء ، وطاووس ، وعمرو بن دينار ، والحكم بن عيينة ، وفي الصحابة عبد الله بن عباس ، وقال : لا بأس به ، وهو من المعروف ، وهو اختيار أبي بكر بن المنذر . وقال مالك ، وربيعة ، والليث بن سعد ، وابن أبي ليلى : لا يجوز ذلك . وكره أحمد بن حنبل ذلك ، وقال أبو بكر بن المنذر : هو قول ابن عمر ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، والنخعي . دليلنا : ما رويناه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أقال نادما في بيع أقاله الله نفسه يوم القيامة ، وهذا إقالة . وروي عن ابن عباس أنه قال : لا بأس بذلك ، وهو من المعروف ، ولا مخالف له . مسألة 16 : إذا أقاله جاز أن يأخذ مثل ما أعطاه من غير جنسه ، مثل أن يكون أعطاه دنانير ، فيأخذ دراهم أو عرضا ، فيأخذ دراهم وما أشبه ذلك . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يأخذ بدله شيئا آخر استحسانا . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وقوله : أوفوا بالعقود ، وهذا عام . وقول النبي صلى الله عليه وآله : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ، ولم يفرق ، فهو على عمومه . مسألة 17 : إذا أسلف في شئ ، فلا يجوز أن يشرك فيه غيره ، ولا أن يوليه بالشركة ، وهو أن يقول له رجل : شاركني في نصفه بنصف الثمن . والتولية أن يقول : ولني جميعه بجميع الثمن ، أو ولني نصفه بنصف الثمن ، فلا يجوز . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : يجوز ذلك .