علي أصغر مرواريد

136

الينابيع الفقهية

دليلنا : عموم الأخبار المتضمنة لذكر السلم ، مثل قوله عليه السلام : من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ، ولم يفرق ، وهي على عمومها . وقوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا بيع . وأيضا دلالة الأصل . مسألة 11 : إذا سلف دراهم في دراهم ، أو في دنانير مطلقا ، كان باطلا . وقال الشافعي : إذا أطلق كان حالا ، فإن قبضه في المجلس وقبضه رأس المال جاز . وهو اختيار أبي الطيب الطبري . وفي أصحابه من قال : لا يجوز . دليلنا : ما قدمناه من أن السلم لا يصح إلا مؤجلا ، فإذا ثبت ذلك لا يصح في الدراهم مع الدنانير ، والدراهم مع الدراهم ، لأن الصرف لا يجوز فيه التأخير أصلا بالإجماع . مسألة 12 : لا يجوز السلم في اللحوم . وقال الشافعي : يجوز على اختلافها إذا ذكر أوصافها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن ذلك لا يمكن ضبطه بالصفة من السمن والهزال ، لأنه لا ينحصر ، وذلك يؤدى إلى كونه مجهولا . مسألة 13 : الإقالة فسخ في حق المتعاقدين ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، وفي حق غيرهما . وبه قال الشافعي . وقال مالك : الإقالة بيع . وقال أبو حنيفة : في حق المتعاقدين فسخ ، وفي حق غيرهما بيع . وفائدته في وجوب الشفعة بالإقالة ، فعند أبي حنيفة يجب الشفعة بالإقالة ،