علي أصغر مرواريد

130

الينابيع الفقهية

وإذا استأجره مدة من الزمان شهرا أو سنة ليعمل له عملا ، صح أيضا عندنا . واختلف أصحاب الشافعي ، ففيهم من قال : فيه قولان كالشراء . ومنهم من قال : لا يصح قولا واحدا . دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 320 : إذا اشترى رجل من غيره عبدا فقبضه ، ثم ظهر به عيب ، فإنه يرده بكل عيب يظهر فيه في مدة الثلاثة أيام من حين العقد . وما يظهر بعد الثلاث فإنه لا يرده منه إلا بثلاثة عيوب : الجنون ، والجذام ، والبرص فإنه يرده بها إلى سنة ، ولا يرده بعد سنة بشئ من العيوب . وقال الشافعي : لا يرده بشئ من العيوب التي تحدث بعد القبض . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا فقد بينا فيما تقدم أن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم يشرط ، وإذا ثبت ذلك فكل عيب يحدث في مدة الثلاثة للمشتري الخيار فيه . وأيضا روى الحسن البصري ، عن عقبة بن عامر ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : عهدة الرقيق ثلاثة أيام . مسألة 321 : إذا رهن المبيع قبل قبضه من البائع صح رهنه . ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو نص الشافعي في التلخيص . والآخر : لا يصح إلا بعد القبض . دليلنا : أنا قد بينا أنه يملك بالعقد ، فإذا ثبت ذلك فلا مانع يمنع من إرهانه ما يملكه ، ولا دليل عليه .