علي أصغر مرواريد
101
الينابيع الفقهية
الملك ، والمشتري معترف بذلك ويذكر أن الثمن خمسمائة والبائع يدعي عليه خمسمائة ، فوجب أن يكون القول قول المشتري ، ولا يلزمنا ذلك مع بقاء السلعة أن القول قول البائع ، لأنا لو خلينا وظاهر الخبر لقلنا بذلك . ولكن روي عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قالوا : القول قول البائع ، فحملناه على أنه مع بقاء السلعة . فأما ما رواه ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا اختلف المتبايعان ولا بينة مع واحد منهما والسلعة قائمة تحالفا أو ترادا ، فهو خبر واحد لا نعرفه ، ولا يلزمنا العمل به . وهو معارض بما رواه سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن عون بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار . مسألة 237 : إذا اختلفا في شرط يلحق بالعقد يختلف لأجله الثمن ، مثل أن قال : بعتكه نقدا ، فقال : بل إلى سنة . أو قال : إلى سنة ، فقال : إلى سنتين ، فلا فصل بين أن يختلفا في أصل الأجل أو في قدره . وكذلك في العين إذا اختلفا في أصله ، وكذلك الشهادة . وهكذا في ضمان العهدة ، وهو أن يضمن عن البائع الثمن متى وقع الاختلاف في شئ من هذا ، فالقول قول البائع مع يمينه . وقال الشافعي : يتحالفان . وقال أبو حنيفة : لا يتحالفان ، ويكون القول قول من ينفي الشرط . دليلنا : عموم الأخبار ، وأنه متى اختلف المتبايعان فالقول قول البائع . وحديث ابن مسعود المقدم ذكره أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار ، وهو على عمومه في كل شئ .