علي أصغر مرواريد

98

الينابيع الفقهية

زيدا اشترى الجارية إلى العطاء ، ثم باعها ، والشراء إلى العطاء باطل ، لأنه أجل مجهول ، والشراء بعد البيع الفاسد باطل ، وكذلك نقول . وكلامنا إذا كان البيع صحيحا ، يدل على ذلك قولها : ( بئس ما شريت وبئس ما بعت ) يعني بئس الشراء والبيع معا . مسألة 231 : إذا اشترى سلعتين بثمن واحد ، فإنه لا يجوز أن يبيع أحدهما مرابحة ، ويقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما . وبه قال أبو حنيفة في السلعتين ، وأجاز في القفيزين . وقال الشافعي : يجوز في الكل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن تقويمه ليس هو الذي انعقد البيع عليه ، فلا يجوز أن يخبر بذلك شراء ، لأنه كذب . مسألة 232 : إذا باع شيئين صفقة واحدة ، أحدهما ينفذ فيه البيع والآخر لا ينفذ فيه البيع ، بطل فيما لا ينفذ البيع فيه ، وصح فيما ينفذ فيه ، سواء كان أحدهما مالا والآخر ليس بمال ولا في حكم المال ، مثل أن باع خلا وخمرا ، أو حرا وعبدا ، أو شاة وخنزيرا . وما يكون أحدهما مالا والآخر في حكم المال ، مثل أن باع أمته وأم ولده ، أو عبده وعبدا موقوفا ، أو كان أحدهما ماله والآخر مالا لكنه ملك الغير ، الباب واحد . وقال الشافعي : يبطل فيما لا ينفذ فيه البيع قولا واحدا . وهل يبطل في الآخر ؟ على قولين : أصحهما عندهم أن البيع يصح في أحدهما . وقال أبو حنيفة : إن كان أحدهما مالا والآخر ليس بمال ولا في حكم المال ، بطل في المال . وإن كان أحدهما مالا والآخر في حكم المال ، صح في المال . وإن كان أحدهما مالا له والآخر لغيره ، نفذ في ماله وكان في مال الغير موقوفا .