علي أصغر مرواريد
92
الينابيع الفقهية
صدق فيما أخبر . وقال الأوزاعي : يلزم العقد ، ويكون الثمن في ذمة المشتري على الوجه الذي هو في ذمة البائع إلى أجل . دليلنا على أن له الخيار : أن هذا تدليس وعيب ، لأن ما يباع بثمن إلى أجل لا بد أن يكون زائدا في ثمنه على ما يباع حالا ، فلما لم يبين كان ذلك تدليسا ، وله رده به . مسألة 225 : إذا قال : بعتك هذه السلعة بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة ، كان الثمن تسعين ، وإن كان قال : بوضيعة درهم من كل أحد عشر درهما ، كان الثمن تسعين درهما ودرهما إلا جزء من أحد عشر جزء من درهم . وحكى أبو الطيب الطبري أن هذه المسألة التي يقول بها أبو ثور ، ومحمد بن الحسن دون الأخرى التي حكاها البندنيجي في تعليقته . وقال أبو الطيب الطبري : وهكذا إذا قال : بعتك بوضيعة عشر أحد عشرة كان مثل ذلك ، وإن قال : بعتكها بمائة مواضعة العشرة درهما اختلف الناس فيها . فقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي : يكون مبلغ الثمن الذي وقع به البيع ، ووجب للبائع على المشتري تسعين درهما ودرهم إلا جزء من أحد عشر جزء من درهم . وقال أبو ثور : الثمن تسعون درهما . وبه قال أبو الطيب الطبري في تعليقته . وخطأ أبا حامد الإسفرايني فيها لأنه لو باعه مرابحة ربح درهم على كل عشرة كان قدر الربح عشرة ، وكان مبلغ الثمن مائة وعشر ، فإذا قال : مواضعة درهم من كل عشرة كانت الوضيعة عشرة ، فيكون المبلغ تسعين . دليلنا : ما ذكره حذاق العلماء ، وهو أن البيع مرابحة ومواضعة ، فإذا باعه مرابحة ربح درهم على كل عشرة كان مبلغ الثمن مائة وعشرة ، وكان قدر