علي أصغر مرواريد
9
الينابيع الفقهية
يا رسول الله إنما ترثني ابنتان لي أفأوصي بمالي ؟ فقال : لا ، فقال : أفأوصي بنصف مالي ؟ فقال : لا ، قال : أفأوصي بثلث مالي ؟ فقال : الثلث والثلث كثير ، وفي بعض الأخبار : والثلث كبير ، فوجه الدلالة من هذا أن سعدا قال : ابنتاي تحوزان المال ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وآله فدل على أنهما تحوزان . مسألة 4 : اختلف من قال بتوريث ذوي الأرحام ، فعندنا أنه يقدم الأقرب فالأقرب وينزل كل واحد منزلة الوارث الذي يمت به ، فيكون ولد البنات والأخوات بمنزلة أمهاتهم وبنات الأعمام والعمات بمنزلة آبائهم وأمهاتهم ، والخال والخالات وآباء الأم بمنزلة الأم ، والأعمام للأم والعمات لها بمنزلة الأب ، وبه قال أكثرهم ، وهو المحكي عن علي عليه السلام وعمرو بن مسعود . وعن علي عليه السلام أنه أنزل الأعمام للأم والعمات لها بمنزلة الأعمام للأب والأم ، وكان الثوري ومحمد بن سالم وأبو عبيدة ينزلون العمات للأب بمنزلة الجد مع ولد الأخوات وبنات الإخوة ، ونزلوا كل من يمت بذي سهم أو عصبة بمنزلة من يمت به ، ومن سبق إلى وارث في التنزيل كان أحق بالمال ممن هو أبعد إلى الوارث ، فهذا مثل ما قلناه سواء إلا مراعاة العصبة فإنا لا نراعيها . وروي عن محمد بن سلام والثوري والحسن بن صالح بن حي أنهم ورثوا من قرب ومن بعد إذا كانا من جهتين مختلفتين ، وقالوا في ثلاث حالات متفرقات : نصيب الأم بينهن على خمسة لأنهن أخوات للأم مفترقات ، وفي ثلاث عمات مفترقات نصيب الأب بينهن على خمسة لأنهن أخوات مفترقات للأب . ومن نزل العمات المفترقات بمنزلة الأعمام المفترقين فالمال كله للعمة للأب والأم ، وقال نعيم بن حماد : نصيب الأب بينهن على ثلاثة لكل واحدة منهن سهم ، وكذلك نصيب الأم بين الأخوال والخالات المفترقين بالسوية ، وكذلك في والد الأخوال والخالات المفترقين والأعمام والعمات إلا أنه يقدم ولد الأب والأم على ولد الأب وولد الأب على ولد الأم .