علي أصغر مرواريد

82

الينابيع الفقهية

أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا وفي أخرى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، فبين أن أولي الأرحام أولى من المهاجرين إلا أن تكون وصية وقوله : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا . ثم قرر ذلك في سورة النساء في ثلاث آيات في قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، ذكر فرض ثلاثة : أحدها جعل للبنت النصف وللبنتين الثلثان ، وإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين ثم بين ذكر الوالدين وأن لكل واحد منهما السدس مع الولد ، فإن لم ين له ولد فللأم الثلث والباقي للأب ، وإن كانوا إخوة معهما فلأمه السدس والباقي للأب في قوله : ولأبويه لكل واحد منهما السدس إن كان له ولد ، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ، فإن كان له إخوة فلأمه السدس هذه الآية الأولى . ثم قال : ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فذكر في صدر هذه الآية حكمين ، وذكر في آخرها حكم الكلالة : ذكر في أولها حكم الزوج والزوجة وأن للزوج إذا لم يكن له ولد النصف ، فإن كان له ولد فله الربع ، وللزوجة الربع إذا لم يكن له ولد ، فإن كان له ولد فلها الثمن . ثم عقب بالكلالة فقال : إن كان له أخ من أم أو أخت فله السدس ، وإن كانوا اثنين فصاعدا فلهم الثلث ، وفي قراءة ابن مسعود وإن كان يورث رجل كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت من أم فلكل واحد منهما السدس وأيضا فإن الله تعالى ذكر أنثى وذكرا ، وجعل لهما الثلث ، ولم يفصل أحدهما على الآخر ثبت أنه يأخذ بالرحم . الآية الثالثة في آخر سورة النساء قوله : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك فذكر فيه أربعة أحكام ذكر أن للأخت من الأب والأم إذا كانت واحدة فلها النصف ، وإن ماتت هي ولم يكن لها ولد ولها أخ فالأخ يأخذ الكل ، وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل