علي أصغر مرواريد

56

الينابيع الفقهية

النصف والباقي للجد بالتعصيب لأنهم لا يقولون بالمقاسمة ، وعلى مذهب على وابن مسعود للبنت النصف وللجد السدس ، والباقي للأخت لأن الأخت مع البنت عصبة لا يمكن أن يفرض لها ، وليس من مذهبهم أن يقسم لها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، والبنت أولى لأنها تتقرب بنفسها ، ولأنا قد بينا بطلان القول بالتعصيب . مسألة 105 : زوج وأم وجد ، للزوج النصف بلا خلاف ، وللأم الثلث بالفرض بلا خلاف والباقي يرد عليها . وقال الشافعي : الباقي للجد ، وبه قال زيد بن ثابت ، وعن عمر روايتان : إحديهما للزوج النصف ، وللأم ثلث ما بقي ، والرواية الثانية للزوج النصف وللأم سدس جميع المال ، وهكذا في زوجة وأم وجد لا يختلف قوله في زوج وأم ، وفي زوجة وأم ، إلا أن يكون في الزوج والأم لا فرق بين ثلث ما يبقى وبين سدس جميع المال ، وليس كذلك في زوجة وأم وجد لأن للزوجة الربع ، فثلث ما يبقى أكثر من السدس من جميع المال . وعن ابن مسعود ثلاث روايات : روايتان مثل قول عمر ، والثالثة قال : للزوج النصف والباقي بين الأم والجد بينهما نصفين ، وهذه المسألة التي يقال لها مربعة ابن مسعود . دليلنا : إجماع الفرقة والآية التي ذكرناها . مسألة 106 : أخت وأم وجد ، للأم الثلث بالفرض بلا خلاف ، والباقي عندنا رد عليها ، ويسقط الباقون . واختلف الصحابة فيها على سبعة مذاهب : فذهب أبو بكر وابن عباس إلى أن للأم الثلث والباقي للجد وسقطت الأخت ، وعن عمر روايتان : إحديهما للأم الثلث مما يبقى ، والثانية لها سدس جميع المال ، يكون للأخت النصف ، وللأم سدس