علي أصغر مرواريد

47

الينابيع الفقهية

وقال الشافعي وباقي الفقهاء : الباقي بينهما نصفان بالتعصيب ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وعن زيد بن ثابت ، وبه قال من الفقهاء مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأهل العراق وأهل الحجاز . وذهب عمرو بن مسعود إلى أن الأخ من الأم يسقط ، وبه قال شريح والحسن وابن سيرين ، وروي عن علي عليه السلام أنه قال : رحم الله ابن مسعود إنه كان فقيها ، لو كنت أنا لجعلت لابن الأخ للأم السدس والباقي بينهما ، وذكر بين يديه شريح وأنه يقول به ، فقال علي عليه السلام : ادعوا إلى العبد ، فجاءوا به فقال له عليه السلام : في أي كتاب الله وجدت هذا ؟ فقال : قوله " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " فقال : لهذا قلت معناه وإنه ضعيف - أي حجة - ضعيفة ، وبه قال الحسن البصري . دليلنا : إجماع الفرقة وقيام الدلالة على بطلان القول بالعصبة ، وإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه لأن أحدا لا يقول سوى ذلك ، وأيضا ما رواه أبو إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أعيان بني الأم أولى من بني العلات ، وذلك عام في جميع المواضع . مسائل الولاء مسألة 83 : الولاء لا يثبت به الميراث مع وجود أحد من ذوي الأنساب قريبا كان أو بعيدا ، ذا سهم كان أو غير ذي سهم ، عصبة كان أو غير عصبة ، أو من يأخذ بالرحم ، وعلى كل حال . وقال الشافعي : إذا لم يكن له عصبة مثل الابن والأب والجد والعم وابن العم الذين يأخذون الكل بالتعصيب أو الذي يأخذ بالفرض جميع المال وهو الزوج والأخت ، أو من يأخذ بالفرض والتعصيب مثل بنت وعم وأخت وعم وبنت وابن عم وبنت وأخ ، فإن لم يكن أولئك فالمولى يرث . والمولى له حالتان : حالة يأخذ كل المال وحالة يأخذ النصف وذلك إذا