علي أصغر مرواريد

30

الينابيع الفقهية

بنت ابن وابن بنت ، لبنت الابن الثلثان ولابن البنت الثلث ، ثم الأقرب يمنع الأبعد ، والأعلى يمنع الأسفل ، فعلى هذا لا يجتمع الأعلى مع من هو أنزل منه ذكرا كان أو أنثى . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : ولد الولد يقوم مقام الولد ، ومعناه لو كانوا ولد الصلب لورثوا ميراث ولد الصلب ، فولد البنت لا يرث على مذهب الشافعي ، وقد مضى الخلاف فيه ، وبنت الابن تأخذ النصف ، وإن كان معها أخوها كان للذكر مثل حظ الأنثيين ، وبنتا الابن لهما الثلثان ، وبنت الابن مع بنت ابن الابن تجريان مجرى البنت للصلب مع بنت الابن ، وقد مضى الخلاف . ثم على هذا التنزيل للبنت العليا النصف وللتي تليها تكملة الثلثين ، ويسقط من هو أنزل منها إلا أن يكون معها أخوها فيكون الباقي بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 58 : بنو الأخ يرثون مع الجد وإن نزلوا ويقومون مقام أبيهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : يسقطون مع الجد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 59 : أخت من أب وأم وأخت من أب وعصبة ، للأخت من الأب والأم النصف بلا خلاف ، والباقي عندنا رد عليها لأنها تجمع السببين ، وقال جميع الفقهاء : للأخت للأب السدس تكملة الثلثين والباقي للعصبة . دليلنا : إجماع الفرقة وقيام الدليل على بطلان القول بالعصبة ، ولأن الأخت من الأب والأم تجمع السببين ، والأخت من الأب لها سبب واحد فهي أولى بالباقي ، وقوله تعالى : وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ، لا يتناولهما لأنه لو تناولهما لكان ذلك بينهما بالسوية .