علي أصغر مرواريد

201

الينابيع الفقهية

درس [ 4 ] : ورابعها : اللعان ، وهو يقطع إرث الزوجين والولد المنفى من جانب الأب والابن ، فيرث الابن أمه وترثه ، وكذا يرثه ولده وقرابة الأم وزوجه وزوجته ، وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه " لا يرث أخواله مع أنهم يرثونه " ، وحملها الشيخ على عدم اعتراف الأب به بعد اللعان ، فإن اعترف وقعت الموارثة بينه وبين أخواله ، وبه روايات ، والأقرب الموارثة مطلقا لرواية زيد الشحام عن الصادق عليه السلام . ولو أكذب الأب نفسه في لعانه واعترف به ورثه الولد ، ولا يرث الأب الولد ، وأما قرابة الأب مع اعتراف الأب به ، فأثبت إرث الولد جماعة منهم أبو الصلاح ونفاه الباقون ، وخرج الفاضل التوارث بينهم إذا اعترفوا به وكذبوا الأب في نفيه وهو نادر ، ومع أن الشرع حكم بانقطاع النسب ، فكيف يعود ؟ ولو انفردت أمه فلها الثلث تسمية والباقي ردا لرواية أبي الصباح وزيد الشحام عن الصادق عليه السلام ، وروى أبو عبيدة عن الباقر عليه السلام أن " لها الثلث والباقي للإمام لأنه عاقلته " ، ومثله روى زرارة عنه عليه السلام أن عليا عليه السلام قضى بذلك ، وعليها الشيخ بشرط عدم عصبة الأم وهو خيرة ابن الجنيد ، وقال الصدوق بها حال حضور الإمام لا حال غيبته ، ولو فقد الوارث ورثه الإمام عليه السلام ، ولا عبرة بنسب الأب هنا ، فلو كان له إخوة للأبوين وإخوة للأم فالقسمة بالسوية ، ولو كانا توأمين توارثا بالأمومة على ما أفتى به الأصحاب . وخامسها : الزنى ، وهو يقطع النسب من الأبوين فلا يرثان الولد ولا يرثهما ولا من يتقرب بهما ، وإنما يرثه ولده وزوجته ، ثم المعتق ثم الضامن ثم الإمام ، وروى إسحاق بن عمار أنه " ترثه أمه وإخوته منها أو عصبتها " ، وكذا في رواية يونس وهو قول ابن الجنيد والصدوق والحلبي ، ونسب الشيخ الأولى إلى توهم الراوي أنه كولد الملاعنة والثانية إلى الشذوذ مع أنها مقطوعة ، وروى حنان عن الصادق عليه السلام : " إذا أقربه الأب ورثه " وهي مطرحة .