علي أصغر مرواريد

17

الينابيع الفقهية

مسألة 21 : متى اكتسب هذا العبد مالا فإنه يكون بينه وبين سيده إما بالمهاياة أو بغير المهاياة ومات فإنه يورث عنه ما يخصه ولا يكون لسيده . وللشافعي فيه قولان : أحدهما يورث ، والثاني لا يورث ، لأن كل معنى أسقط إرثه أسقط الإرث له كالارتداد . دليلنا : إجماع الفرقة وظواهر الآيات وإنما نخصها بدليل . مسألة 22 : القاتل إذا كان عمدا في معصية فإنه لا يرث المقتول بلا خلاف ، وإن كان عمدا في طاعة فإنه يرثه عندنا وفيه خلاف ، وإن كان خطأ فإنه لا يرث من ديته ، ويرث ما سواها وفيه خلاف . وروي مثل مذهبنا عن عمر ، ووافقنا عليه جماعة من الفقهاء عطاء وسعيد بن المسيب ومالك والأوزاعي ، وذهب قوم إلى أنه يرث من ماله وديته ، وقال الشافعي : القاتل لا يرث سواء كان صغيرا أو كبيرا مجنونا أو عاقلا عمدا كان أو خطأ لمصلحة أو لغير مصلحة ، مثل أن يسقيه دواء أو يطلى جراحة فمات ، وسواء كان قتل مباشرة أو بسبب جناية أو غير جناية ، وسواء كان حاكما شهد عنده بالقتل أو بالزنى وكان محصنا أو اعترف فقتله عادلا أو باغيا فرماه وقتله في المعركة . وبه قال في الصحابة علي عليه السلام على ما رواه عنه عبد الله بن عباس ، وفي التابعين عمر بن عبد العزيز ، وفي الفقهاء أحمد ، أطلقوا بأن القاتل لا يرث بحال . ومن أصحاب الشافعي من قال : إن كان جناية لا يرثه مثل أن يكون قتل العمد الذي يوجب القود والكفارة أو قتل الخطأ الذي يوجب الدية والكفارة ، أو قتله مسلم في دار الحرب فوجب الكفارة . وقال أبو إسحاق : إن كان موضع التهمة فإنه لا يرثه مثل أن يكون حاكما فيشهد عنده بقتل ابنه عمدا أو بالزنى وكان محصنا فقتله فإنه لا يرثه ، فإن هاهنا