علي أصغر مرواريد

164

الينابيع الفقهية

المتقرب بأبيه ؟ قيل : نعم وفيه نظر ، ويبقى الإرث ثابتا بين الولد وأمه ومن يتقرب بها ، ولو نفى باللعان توأمين توارثا بإخوة الأم ولو خلف ولد والملاعنة أخوين أحدهما لأبويه والآخر لأمه تساويا ، ولو لم يخلف سوى أمه فلها الثلث تسمية والباقي ردا ، ولو كان معها ابن فلها السدس ، ولو لم يخلف وارثا من قبل الأم لم يرثه الأب ولا من يتقرب به ، بل ميراثه للإمام . وأما ولد الزنى فلا يرثه أبواه ، ولا من يتقرب بهما ، وكذا هو لا يرثهم ، وإنما يرثه الزوجان وأولاده ولو نزلوا ، فإن فقدوا فالإمام ، ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه لم يصح على رأي . الخامس : الاشتباه في التقدم والتأخر : إلا في الغرق والهدم ، فلو مات جماعة يتوارثون واشتبه المتقدم أو علم الاقتران ، فلا توارث بينهم ، بل يرث كلا منهم ورثته ، فلو ادعى زوج الميتة موتها قبل ولده وادعى أخوها التأخير ولا بينة فميراثها بين الزوج والأخ وميراث الولد لأبيه . أما في الهدم والغرق ، فإنهم يتوارثون إن كان لهم أو لأحدهم مال وكانوا يتوارثون واشتبه المتقدم ، فلو انتفى المال ، أو التوارث وإن كان من أحدهما ، أو علم الاقتران ، أو تقدم أحدهما فلا توارث ، ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تركته لا مما ورثه من الآخر ، ويقدم الأضعف في التوريث تعبدا لا وجوبا ، فلو غرق زوج وزوجة فرض موت الزوج أولا ، فللزوجة نصيبها والباقي لورثته ، ثم يفرض موت الزوجة ، فللزوج نصيبه ، والباقي وما ورثته لورثتها ، وكذا غيرهما ، ولو كان كل منهما أولى من ورثة الآخر ورث كل منهما جميع تركة الآخر وانتقل إلى ورثته ، فيأخذ ورثة الابن من أمه جميع تركة الأب ، ويأخذ أخوة الأب جميع تركة الابن ، ولو تساويا فلا تقديم كأخوين ، وينتقل بمال كل واحد منهما إلى ورثة الآخر ، ولو لم يكن لأحدهما وارث انتقل ما صار إليه عن أخيه إلى