علي أصغر مرواريد
134
الينابيع الفقهية
خلاف ، إلا أبا ثور فإنه قال : لا تقضي منه الدين ولا الوصية . والحميل من جلب من بلاد الشرك فيتعارف منهم نفسان بنسب يوجب الموارثة بينهما قبل قولهم بلا بينة وورثوا عليه ، إلا أن يكونوا معروفين بغير ذلك النسب أو قامت البينة بخلافه فيبطل حكم الإقرار . والأسير في بلاد الشرك إذا لم يعلم موته فإنه يورث ، ويوقف نصيبه إلى أن يجئ أو يصح موته ، فإن لم يعلم موته ولا حياته ، فهو بمنزلة المفقود . والمفقود لا يقسم ماله حتى يعلم موته أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها ، فإن مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود ، فإنه يوقف نصيبه منه ، حتى يعلم حاله وسلم الباقي إلى الباقين ، وإن سلم نصيب المفقود وميراث الحمل أيضا إلى الورثة الحاضرين وأخذ منهم كفلا بذلك كان جائزا . والمريض إذا طلق المرأة ومات من مرضه ذلك ورثته المرأة ما بينه وما بين سنة ما لم تتزوج سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا ، فإن زاد على سنة أو تزوجت فلا ميراث لها ، وهو يرثها ما دامت في العدة إذا كان الطلاق رجعيا . إذا تزوج المريض فإن دخل بها صح العقد وتوارثا ، وإن لم يدخل بها ومات كان العقد باطلا . والصبيان إذا زوجهما أبواهما ، ثم مات واحد منهما قبل البلوغ ورثه الآخر ، فإن كان العاقد عليهما غير الأبوين فلا توارث بينهما حتى يبلغا ويرضيا ، فإن ماتت الصبية قبل البلوغ وكان الصبي قد بلغ ورضي بالعقد ، لم يرثها لأن لها الخيار إذا بلغت ، وإن بلغت الصبية ورضيت بالعقد ولم يبلغ الصبي فإنها لا ترثه لأن له الخيار إذا بلغ . فإن بلغ الصبي ورضي بالعقد ولم تبلغ الصبية ومات الصبي عزل ميراث الصبية ، فإذا بلغت ورضيت بالعقد حلفت بالله أنه ما دعاها إلى الرضا بالعقد الطمع في المال ، فإذا حلفت يسلم إليها حقها منه ، وكذلك القول في الصبي سواء .