علي أصغر مرواريد
127
الينابيع الفقهية
الذكور والإناث في ذلك سواء . وحكم الجد والجدة والعمة والعمات وأولادهم إذا اجتمعوا مع الزوج والزوجة وفيهم الخناثى كان الحكم مثل ذلك سواء ، وإن كانوا من قبل الأم كان المال بينهم بالسوية على ما بيناه . ومتى كان مع الأبوين إخوة وأخوات خناثى فإنه لا يحجب الأم من الثلث إلى السدس إلا بأربعة لأنه اليقين ، لجواز أن يكونوا كلهم إناثا ولا يتقدر في الخنثى أن يكون أبا وأما ، لأنه متى كان أبا كان ذكرا بيقين ، ومتى كان أما كانت أنثى بيقين ، ويتقدر أن يكون زوجا أو زوجة ، على ما روي في بعض الأخبار ، فإن كان زوجا كان له نصف ميراث الزوج ، ونصف ميراث الزوجة والطريق على ما قلناه . ومسائل الخناثى لا تنحصر ، وبتركيبها يطول الكتاب ، والطريقة ما قدمناه في استخراج المسائل . ومتى ولد مولود له رأسان على حقو واحد وبدنان تركا حتى يناما ثم ينبهان ، فإن انتبها معا كان شخصا واحدا ، وإن انتبه أحدهما دون الآخر فهما شخصان على ما وردت به الأخبار . فصل : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم : إذا غرق جماعة في وقت واحد أو انهدم عليهم حائط وكانوا يتوارثون ، فإن علم تقدم موت أحدهما ورث الآخر منهم ، وإن لم يعلم من تقدم موته وأشكل الأمر ورث بعضهم من بعض من نفس التركة ، لا مما يرثه من الآخر ، لأنا إن ورثناه مما يرثه منه لما انفصلت القسمة أبدا . وقد روى أصحابنا أنه يقدم أضعفها في الاستحقاق ، ويؤخر الأقوى ، مثل زوجة وزوج فإنه يفرض المسألة أولا كان الزوج مات ويورث منه الزوجة لأن سهمها أقل من سهم الزوج ، ثم يورث بعد ذلك الزوج ، وهذا مما لا يتغير به