علي أصغر مرواريد

119

الينابيع الفقهية

الأخ ، لأن الولاء يكون للعصبة ، وهذه عصبة هذا الأخ . واعلم أنه لا يصح على مذهبنا أن يستحق أحد على غيره من المناسبين له شيئا من الولاء ولا يرث به ، لا من ينعتق عليه من الأبوين والأجداد ولا الولد وولد الولد ، سواء كان ذا سهم أو لم يكن ، لأنه متى كان له عليه ولاء ، وهو مناسبه ، فإنما يستحق المال بالقرابة دون الولاء ، لأن الولاء إنما يثبت به الميراث مع عدم ذوي الأنساب القريبة أو البعيدة ، على ما ذكرناه في أول الباب ، فإذا ثبت هذا سقط عنا هذه الفروع كلها ، وإنما أجريناها ليعرف مذهب المخالف ، ويرتاض بها ، وإلا فلا يحتاج إليها على حال . إذا كان المعتق امرأة وخلفت ولدا ذكرا أو أولادا أو عما أو بني عم فولاء مواليها لعصبتها التي هو العم وابن العم دون الابن الذكر ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : الولد أحق ، وفي أصحابنا من قال بذلك . وأما ولاء تضمن الجريرة فهو كل من أعتق نسمة في أمر واجب مثل نذر أو كفارة فإنه لا يثبت له عليه الولاء ، ويكون سائبة لا ولاء لأحد عليه ، فإن توالى إلى إنسان يضمن جريرته وحدثه ويكون له ميراثه إذا لم يخلف وارثا كان ذلك صحيحا ، وكذلك من لا وارث له أصلا فتوالى إلى إنسان بهذا الشرط ويكون ولاؤه له كان ذلك صحيحا ويثبت به الميراث مثل ولاء النعمة سواء ، وفيها خلاف . فصل : في ميراث الجد : قد بينا كيفية ميراث الجد فيما تقدم إذا انفرد ، وإذا كان معه من يقاسمه . ونحن نذكر الآن حسب ما ذكره المخالفون ، فعندنا أنه يرث مع الإخوة للأم لهم ثلثهم المفروض ، والباقي للجد ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : المال للجد والجد يقاسم الإخوة والأخوات من قبل الأب والأم أو من قبل الأب ، وكان كواحد منهم ، وفيه خلاف .