علي أصغر مرواريد
398
الينابيع الفقهية
البحث الثاني : في الأسباب : وضابطها ما لولاه لما حصل التلف لكن علة التلف غيره كحفر البئر ونصب السكين وإلقاء الحجر فإن التلف عنده بسبب العثار ، ولنفرض لصورها مسائل : الأولى : لو وضع حجرا في ملكه أو مكان مباح لم يضمن دية العاثر ، ولو كان في ملك غيره أو في طريق مسلوك ضمن في ماله وكذا لو نصب سكينا فمات العاثر بها وكذا لو حفر بئرا أو ألقى حجرا ، ولو حفر في ملك غيره فرضي المالك سقط الضمان عن الحافر ، ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين قيل : لا يضمن لأن الحفر لذلك سائغ ، وهو حسن . الثانية : لو بنى مسجدا في الطريق قيل : إن كان بإذن الإمام ع لم يضمن ما يتلف بسببه ، والأقرب استبعاد الغرض . الثالثة : لو سلم ولده لمعلم السباحة فغرق بالتفريط ضمن في ماله لأنه تلف بسببه ، ولو كان بالغا رشيدا لم يضمن لأن التفريط منه . الرابعة : لو رمى عشرة بالمنجنيق فقتل الحجر أحدهم سقط نصيبه من الدية لمشاركته وضمن الباقون تسعة أعشار الدية وتتعلق الجناية بمن يمد الحبال دون من أمسك الخشب أو ساعد بغير المد ، ولو قصدوا أجنبيا بالرمي كان عمدا موجبا للقصاص ولو لم يقصدوه كان خطأ ، وفي النهاية : إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم ضمن الآخران ديته لأن كل واحد ضامن لصاحبه ، وفي الرواية بعد والأشبه الأول . الخامسة : لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيمين وهما مالكان فلكل منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه وكذا لو اصطدم الحمالان فأتلفا أو أتلف أحدهما ، ولو كانا غير مالكين ضمن كل واحد منهما نصف السفينتين وما فيهما لأن التلف منهما والضمان في أموالهما سواء كان التالف مالا أو نفوسا ، ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان ، ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة إذا وقعت عليها أخرى ويضمن صاحب الواقعة لو فرط .