علي أصغر مرواريد

644

الينابيع الفقهية

حذرا من السم وخصوصا في الطرف ، فلو حصل منها جناية بالسم ضمن المقتص ولا يقتص إلا بالسيف فيضرب العنق لا غير ولا يجوز التمثيل به ، ولو كانت جنايته تمثيلا أو بالتغريق والتحريق والمثقل نعم قد قيل : يقتص في الطرف ثم يقتص في النفس إن كان الجاني فعل ذلك بضربات . ولا يقتص بالآلة الكالة فيأثم لو فعل ، ولا يضمن المقتص سراية القصاص ما لم يتعد ، وأجرة المقتص من بيت المال ، فإن فقد أو كان هناك أهم منه فعلى الجاني ، ويرثه وارث المال إلا الزوجين ، وقيل : العصبة لا غير . ويجوز للولي الواحد المبادرة من غير إذن الإمام وإن كان استئذانه أولى وخصوصا في قصاص الطرف ، وإن كانوا جماعة توقف على إذنهم أجمع ، وقيل : للحاضر الاستيفاء ويضمن حصص الباقين من الدية . ولو كان الولي صغيرا وله أب أو جد لم يكن له الاستيفاء إلى بلوغه ، وقيل : يراعى المصلحة . ولو صالحه بعض على الدية لم يسقط القود عنه للباقين على الأشهر ويردون نصيب المصالح ، ولو اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد اقتص من الأجنبي ورد الأب نصف الدية عليه ، وكذا الكلام في العامد والخاطئ والراد هنا العاقلة . ويجوز للمحجور عليه استيفاء القصاص إذا كان بالغا عاقلا ، وفي جواز استيفاء القصاص من دون ضمان الدين على الميت قولان ، ويجوز التوكيل في استيفائه ، فلو عزله واقتص ولما يعلم فلا شئ ، ولا يقتص من الحامل حتى تضع ويقبل قولها في الحمل وإن لم يشهد القوابل ، ولو هلك قاتل العمد فالمروي : أخذ الدية من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب .