علي أصغر مرواريد
634
الينابيع الفقهية
ثبت أصل القتل بالبينة فادعى الخطأ وأنكرت العاقلة الخطأ فالقول قولهم مع اليمين فيحلفون أنه تعمدا ولم يعلموا الخطأ ، وكذا لا تعقل العاقلة صلحا ولا عمدا مع وجود القاتل وإن أوجبت الدية كقتل الأب ولده والمسلم الذمي والحر العبد ، ولو جنى على نفسه خطأ ، بقتل أو جرح لم تضمنه العاقلة وكان هدرا . ودية جناية الذمي في ماله وإن كان خطأ فإن لم يكن له مال فعلى الإمام ، وجناية الصبي والمجنون على العاقلة إن كانت على نفس آدمي سواء قصد أو لا ، والحر إذا قتل عبدا عمدا أغرم قيمته في ماله وإن كان خطأ فعلى عاقلته . المطلب الثاني : في قدر التوزيع : يقسط الإمام دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين يأخذ عند انسلاخ كل سنة ثلث دية سواء كانت تامة أو ناقصة كدية المرأة والذمي . والأرش إن كان أقل من الثلث أخذ في سنة واحدة ، وإن كان أكثر حل الثلث عند انسلاخ الحول والزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثا آخر فما دون ، وإن كان أكثر حل الثلث الثاني عند انسلاخ الثاني والزائد عند انسلاخ الثالث . ولو كان أكثر من الدية كقطع يدين ورجلين فإن تعدد المجني عليه حل لكل واحد ثلث الدية بانسلاخ الحول الأول وإن كان واحدا حل له ثلث لكل جناية سدس دية ، ولا ترجع العاقلة على الجاني ، ويقسط على الغني عشرة قراريط وعلى الفقير خمسة ، وقيل : بحسب ما يراه الإمام ، ويأخذ من القريب فإن اتسعت تخطى إلى البعيد ، فإن اتسعت فإلى الأبعد حتى أنه يأخذ من الموالي مع وجود العصبة إذا عمهم التقسيط ، فإن اتسعت الدية أخذ من عصبة المولى ولو زادت فعلى مولى المولى ، فإن زادت الدية عن العاقلة أجمع فالزائد على الإمام فلو كانت الدية دينارا وله أخ لا غير أخذ منه نصف دينار والباقي من بيت المال ، وقيل : على الأخ لأن ضمان الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم . ولو زادت العاقلة على الدية قيل : يخص الإمام من شاء ، والأقرب التوزيع على