علي أصغر مرواريد

631

الينابيع الفقهية

عليه خمسة والثاني أتلف النصف وقيمتها تسعة فيكون عليه أربعة ونصف ، فيقسم عشرة على تسعة ونصف فعلى الأول ما يخص خمسة وعلى الثاني ما يخص أربعة ونصفا ، ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته وكان له مطالبته الآخر بنصيب جنايته . الباب الثالث : في محل الواجب : القتل إن كان عمدا وتراضى الجاني والأولياء على الدية فهي على الجاني في ماله ، فإن مات أخذت من تركته ، فإن هرب قيل : أخذت من عاقلته ، وإن كان شبيه عمد ففي ماله أيضا ، وإن كان خطأ فالدية على العاقلة . وهنا فصلان : الأول : في جهة العقل : وهي اثنان : الأول : القرابة : وإنما يعقل منها العصبة خاصة وهو كل من تقرب بالأبوين أو بالأب كالإخوة والأعمام وأولادهما ولا يشترط كونهم ورثة في الحال ، وقيل : العصبة من يرث الدية ، وليس بجيد لأن الزوجين والمتقرب بالأم على الأصح يرثون الدية وليسوا عصبة وكذا المتقرب بالأب إذا كان أنثى . والعقل يختص الذكور من العصبة دون الإناث ودون الزوجين والمتقرب بالأم ، وقيل : الأقرب ممن يرث بالتسمية ومع عدمه يشترك في العقل من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب أثلاثا ، وقيل لا يدخل في العقل الآباء والأولاد ، والأقرب دخولهما . ولا تعقل امرأة ولا صبي ولا مجنون وإن ورثوا من الدية ولا مخالف في دين كالمسلم لا يعقل الكافر وبالعكس ، ولو رمى الذمي سهما فأصاب مسلما خطأ فقتل السهم بعد إسلام الرامي لم يعقل عنه عصبته من الذمة ولا من المسلمين لأنه