علي أصغر مرواريد
627
الينابيع الفقهية
وجد إلى المالك ، وإن أتلف عضوا منه أو كسر عظمه أو جرحه فالأرش . وإن لم يكن مأكولا وكان مما يقع عليه الذكاة كالسباع فإن أتلفه بالذكاة فالأرش وكذا لو كسر عظمه أو قطع جزءا منه أو جرحه ولم يمت ، ولو أتلفه بغير الذكاة فالقيمة . وإن لم يقع عليه الذكاة فإن كان كلب صيد ففيه أربعون درهما ، وقيل : يختص السلوقي وهو منسوب إلى قرية ، وروي : أن كلب الصيد فيه قيمته . وفي كلب الغنم كبش وقيل : عشرون درهما . وفي كلب الحائط عشرون درهما على قول ، وفي كلب الزرع قفيز حنطة وهذه التقديرات في حق الجاني ، أما الغاصب فيضمن أكثر الأمرين من المقدر الشرعي والقيمة السوقية ، وأما غير هذه الكلاب فلا شئ فيها ولا قيمة لها ولا لغير الكلاب مما لا يقع عليه الذكاة ، وهل يشترط في كلب الصيد كونه صائدا أو معلما ؟ الأقرب ذلك . ولو أتلف خنزيرا على ذمي فإن كان مستترا به ضمن قيمته عند مستحليه - وفي الجناية على أطراف الأرش عندهم - وإن لم يكن مستترا فلا شئ ، وكذا لو أتلف عليه خمرا أو آلة لهو سواء كان المتلف مسلما أو لا بشرط الاستتار فإن أظهر شيئا من ذلك فلا ضمان على المتلف ، ولو كانت هذه الأشياء لمسلم لم يضمن متلفها شيئا وإن كان ذميا . وقضى أمير المؤمنين ع في بعير لأربعة عقل أحدهم يده فوقع في بئر فانكسر : أن على الثلاثة الباقية حصته لأنه حفظ وضيعوا . وروي : أن الماشية إذا جنت على الزرع ليلا يضمن صاحبها ولا يضمن نهارا لأن على صاحب الماشية حفظها ليلا وعلى صاحب الزرع حفظه نهارا ، والوجه أن صاحب الغنم يضمن مع التفريط في الحفظ ليلا كان أو نهارا ولا يضمن مع عدمه مطلقا .