علي أصغر مرواريد
622
الينابيع الفقهية
استقرت في الرحم فعشرون دينارا وإن كان علقة فأربعون وإن كان مضغة فستون وإن كان عظما فثمانون ومع تكميل الخلقة تجب المائة . قيل : وفيما بين كل مرتبة بحسابه ، فقيل : معناه بأن في كل يوم زيادة دينار في جميع المراتب ، فإن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة وكذا بين العلقة والمضغة وكذا بين المضغة والعظم وكذا بين العظم والكمال ، فإذا مكثت النطفة عشرة أيام كان فيها ثلاثون وعلى هذا . وروي : أن لكل نقطة تظهر في النطفة دينارين وكلما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزاد دينارين . ولو قتلت المرأة فمات معها الجنين وقد ولجته الروح فللمرأة ديتها وعليه نصف دية ذكر ونصف دية أنثى للجنين إن لم تعلم الذكورة ولا الأنوثة ، وإن علم أحدهما لزمته ديته وقيل : القرعة مع الجهل . ولو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيبا فعليها الدية لورثته غيرها ، فإن ألقته بتخويف مفزع فالدية على المفزع . ومن أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع دية ضياع النطفة عشرة دنانير ، فإن عزل المجامع اختيارا فالدية لها عليه إن كانت حرة ولم تأذن ولو أذنت أو كانت أمة فلا شئ . ويرث دية الجنين وارث المال الأقرب فالأقرب ، ودية أعضائه وجراحاته بالنسبة إلى ديته ففي يده بعد الكمال قبل أن تلجه الروح خمسون دينارا . فروع : أ : يتعلق بكل إلقاء مما سبق من النطفة على رأي أو العلقة أو المضغة أو العظم أو الجنين أمور ثلاثة : وجوب الدية وانقضاء العدة وصيرورة الأمة أم ولد ، فيتسلط المالك على إبطال ما تقدم من التصرفات الممنوعة بالاستيلاد وفي كون الأمة بوضع النطفة أم ولد نظر .