علي أصغر مرواريد

618

الينابيع الفقهية

حكومة على دية المأمومة ، وللمجني عليه القصاص في الموضحة والمطالبة بدية الزائد من المأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث بعير . وأما الجائفة فهي التي تصل إلى الجوف من أي الجهات كان سواء كان من بطنه أو صدره أو ظهره أو جنبه ولو من ثغرة النحر ، ولا قصاص فيها للتغرير وفيها ثلث الدية . ولو جرح في عضو ثم أجاف لزمه ديتهما كما لو شق كتفه إلى أن حاذى الجنب ثم أجاف فعليه دية الجرح ودية الجائفة ، ولو نفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل ففيه مائة دينار على قول . ولو اشتملت الجناية على غير جرح ولا كسر كالرفس واللطم والوكز والضرب بسوط أو عصا فأحدث انتفاخا فالحكومة ، وإن أحدث تغير لون فإن كان احمرارا في الوجه فدينار ونصف وإن كان اخضراره فثلاثة دنانير وإن كان اسوداده فستة ، وقيل : كالاخضرار ، ولو كانت هذه التغيرات في البدن فعلى النصف . وهل ينسب العضو الذي ديته أقل كاليد والرجل بل الإصبع كنسبة البدن أو كنسبة دياتها ؟ الأقرب الأول . وإن أحدث شللا في أي عضو كان ففيه ثلثا دية ذلك العضو وفي قطعه بعد الشلل ثلث ديته ولو لم يكن مقدرا فالحكومة . ويتساوى الرأس والوجه في دية الشجاج فيهما ، فإن كانت الجراحة في عضو له دية مقدرة ففيها بنسبة دية العضو التي يتفق فيه من دية الرأس ، وفي حارصة إحدى أنملتي الإبهام نصف عشر بعير أو نصف دينار . ولو لم يكن العضو مشتملا على عظم كالذكر فالحكومة ، والحكومة والأرش واحد ومعناه أن يقوم لو كان عبدا به تلك الجناية وصحيحا فيؤخذ من الدية بنسبة التفاوت هذا في الحر ، وأما العبد فيقوم صحيحا ومعيبا ويأخذ مولاه قدر النقصان ، ولو لم ينقص بالجناية كقطع السلع والذكر فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ما لم يستغرق القيمة .