علي أصغر مرواريد

606

الينابيع الفقهية

سن المتغر إذا عادت فإن الدية لا تستعاد لأن المتجددة غير الساقطة ، ولو اتفق أنه بعد قطع لسانه أنبته الله تعالى لم تستعد الدية لأنه هبة من الله تعالى . ولو كان للسانه طرفان فأذهب أحدهما فإن بقي النطق بكماله فالذاهب زائد وفيه الحكومة وإلا كان أصليا واعتبر بالحروف . ولو تعذر بعض الحروف بقطع بعض اللسان ولم يبق له كلام مفهوم لم يلزمه إلا قدر ما يخص الحروف الفائتة لأن باقي الحروف وإن تعطلت منفعتها لم تفت . ولو صار يبدل حرفا بحرف لزمه ما يخص الحرف الفائت من الدية لأن الحرف الذي صار عوضه كان موجودا ، فلو أذهب آخر الحرف الذي صار بدلا لم يلزمه إلا ما يخص الحرف الواحد لاعتبار كونه أصليا ولا يثبت له بسبب قيامه مقام غيره زيادة . ولو كان في لسانه خلل وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف إلا أنه كان له مع ذلك كلام مفهوم فضرب لسانه فذهب نطقه فعليه دية إلا حكومة . ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفوية أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقية فالحكومة . ولو قطع نصف اللسان فأزال ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه وعلى قول أصحابنا : الربع ، فلو قطع آخر الباقي وجب على قول أصحابنا : ثلاثة أرباع الدية ، وعلى ما اخترناه كذلك اعتبارا بالمنفعة على القولين . ولو كان بالعكس فعلى الأول نصف الدية وعلى الثاني ثلاثة أرباع الدية ، ولو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة وأخذ بالنسبة من الثلث . المطلب السابع : الأسنان : وفي الأسنان أجمع الدية وهي مقسومة على ثمانية وعشرين سنا : اثنا عشر في مقاديم الفم ثنيتان ورباعيتان ونابان ومثلها من أسفل ، وستة عشر في مآخيره وهي في كل جانب ضاحك وثلاثة أضراس ومثلها من أسفل .