علي أصغر مرواريد
599
الينابيع الفقهية
ولو كان له إبل تخير في بذل إبله وشراء غيرها من البلد وغيره أدون أو أعلى مع السلامة والاتصاف بالمشترط ، والأقرب أنه لا يجب قبول القيمة السوقية مع وجود الإبل ، وكل واحد من هذه الأصناف أصل في نفسه ليس بدلا عن غيره ولا مشروطا بعدم غيره فالخيار إلى الجاني في بذل أيها شاء ، وهل له التلفيق من جنسين فما زاد ؟ إشكال . ودية شبيه العمد ما تقدم من الأصناف وكذا دية الخطأ إلا في شئ واحد وهو أن دية العمد مغلظة وهاتان مخففتان ، والتخفيف بشيئين : أحدهما : السن في الإبل خاصة : فدية شبيه العمد مائة ثلاث وثلاثون منها حقة وثلاث وثلاثون بنت لبون وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل ، وروي : ثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وأربعون خلفة - وهي الحامل - وهي في مال الجاني كالعمد . ودية الخطأ المحض عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة ، وروي : خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ، وهي على العاقلة لا يضمن القاتل منها شيئا . الثاني : الزمان : فدية الشبيه تستأدى في سنتين ودية الخطأ في ثلاث سنين سواء كانت الدية تامة أو ناقصة أو دية طرف ، ولو اختلف في الحوامل فالمرجع إلى أهل الخبرة ، فإن ظهر الغلط استدرك ، فإن أزلقت قبل التسلم أبدل ولو كان بعد الإحضار ، ولا يلزم بعد القبض ولا تغليظ في الأسنان غير الإبل . ولو قتل في الشهر الحرام أو في حرم مكة ألزم دية وثلثا من أي الأجناس كان تغليظا والزائد للمقتول ، ولا تغليظ في الطرف . ولو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه غلظ وفي العكس إشكال ، ولو قتل والتجأ إلى الحرم ضيق عليه فيه إلى أن يخرج فيقاد منه ولا يقتص منه فيه ، فإن جنى في الحرم اقتص منه لانتهاكه حرمة الحرم ، قيل : وكذا في مشاهد الأئمة ع ، ولا فرق بين أن يكون المقتول كبيرا أو صغيرا عاقلا أو مجنونا سليم