علي أصغر مرواريد
578
الينابيع الفقهية
ولو قطع بعض الأذن ولم يبنه فإن أمكنت المماثلة في القصاص وجب وإلا فلا ، ولو ألصقها المجني عليه لم يؤمر بإزالته وله القصاص ، فلو جاء آخر فقطعها بعد الالتحام فالأقرب القصاص كما لو شج آخر موضع الشجة بعد الاندمال . ولو قطع أذنه فأزال سمعه فهما جنايتان لأن منفعة السمع في الدماغ لا في الأذن ، ولو قطع أذنا مستحشفة - وهي التي لم يبق فيها حس وصارت شلاء - ففي القصاص إشكال ينشأ من أن اليد الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء ، ومن بقاء الجمال والمنفعة لأنها تجمع الصوت وتوصله إلى الدماغ وترد الهوام عن الدخول في ثقب الأذن بخلاف اليد الشلاء . ويثبت في الأنف القصاص ويستوي الشام وفاقده - لأن الخلل في الدماغ - والأقنى والأفطس والكبير والصغير ، وهل يستوي الصحيح والمستحشف ؟ إشكال كالأذن . والقصاص يجري في المارن وهو ما لأن منه ، ولو قطع معه القصبة فإشكال من حيث انفراده عن غيره فأمكن استيفاؤه قصاصا ومن أنه ليس له مفصل معلوم ، ولو قطع بعض القصبة فلا قصاص ، ولو قطع المارن فقطع القصبة فاقد المارن احتمل القصاص وعدمه ويجري القصاص في أحد المنخرين مع تساوى المحل ، ولو قطع بعض الأنف نسبنا المقطوع إلى أصله وأخذنا من الجاني بحسابه لئلا يستوعب أنف الجاني لو كان صغيرا فالنصف بالنصف والثلث بالثلث ولا تراعى المساحة بين الأنفين . ويثبت القصاص في الشفتين وبعضهما مع تساوى المحل ، فلا تؤخذ العليا بالسفلى ولا بالعكس . وكذا يثبت في اللسان وبعضه مع التساوي في النطق فلا يقطع الناطق بالأخرس ، ولو قطع لسان صغير فإن تحرك لسانه عند البكاء وجب القصاص لأنه دليل الصحة . ويثبت القصاص في ثدي المرأة وحلمته وحلمة الرجل ، ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص إن لم توجب فيها كمال الدية ، وهل ترجع المرأة بالتفاوت