علي أصغر مرواريد
572
الينابيع الفقهية
الأصابع الصحيحة وتؤخذ منه ثلث دية إصبع صحيحة عوضا على الشلاء وحكومة ما تحتها وما تحت الأصابع الأربع من الكف ، ولو كان بالعكس قطع من الكف فإن خيف السراية اقتص في الأصابع الصحيحة وأخذ دية إصبع صحيحة وحكومة في الكف أجمع . ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ ويقطع المجذوم بالصحيح ، ولا يشترط تساوي خلقه اليد ومنافعها فتقطع يد الباطش القوي بيد الطفل الصغير والشيخ الفاني والمريض المشرف والكسوب بغيره والصحيحة بالبرصاء . ولو كانت يد المقطوع كاملة والقاطع ناقصة إصبعا فللمقطوع القصاص وفي أخذ دية الإصبع الفائتة قولان : أحدهما ذلك مطلقا والثاني إن كان قد أخذ ديتها ، ولو كانت بالعكس لم تقطع يد الجاني بل الأصابع التي قطعها ويؤخذ منه حكومة الكف وكذا لو نقصت بعض أصابع المقطوع أنملة ، وكذا لو كانت أصابع المقطوع بغير أظفار أو بعضها وأصابع الجاني سليمة . الرابع : التساوي في المحل ، وتقطع اليمنى بمثلها وكذا اليسرى والإبهام بمثلها لا بالسبابة وغيرها وكذا باقي الأصابع ، ولو لم يكن له يمين قطعت يسراه فإن لم يكن له يسار أيضا قطعت رجله اليمنى فإن فقدت فاليسرى ، وكذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطع يداه ورجلاه الأول فالأول فإن بقي أحد أخذ الدية ، وكذا لو فقدت يداه ورجلاه . ولو قطع يمينا فبذل شمالا فقطعها المجني عليه جاهلا قيل : يسقط القصاص ، ويحتمل بقاؤه فيقطع اليمنى بعد الاندمال حذرا من توالي القطعين ، ثم المقتص منه إن سمع الأمر باخراج اليمنى فأخرج اليسرى مع علمه بعدم إجزائها فلا دية له وإلا فله الدية . ولو قطعها المجني عليه عالما بأنها اليسرى قيل : سقط القطع ، لأنه ببذلها للقطع كان مبيحا فصار شبهة وكل من يضمن دية اليسار يضمن سرايتها ومالا فلا . ولو قال المجني عليه : بذلها عدلا ، قدم قول الباذل مع يمينه لأنه أعرف