علي أصغر مرواريد

569

الينابيع الفقهية

إذا وجب القصاص في النفس على رجل أو امرأة - لا حبل لها - فللولي الاستيفاء في الحال ، ولا يراعى صفة الزمان في حر أو برد ، ويستحب إحضار جماعة كثيرة ليقع الزجر . والحبلى يؤخر استيفاء القصاص منها إلى أن تضع ولو تجدد حملها بعد الجناية ، ولا يجوز قتلها بعد الوضع إلا أن يشرب الولد اللبأ لأن الولد لا يعيش بدونه ثم إن وجد مرضع قتلت وإلا انتظرت مدة الرضاع ، ولو ادعت الحبل ثبت بشهادة أربع من القوابل ، ولو لم يوجد شهود فالأولى الاحتياط بالصبر إلى أن يعلم حالها ، ولو طلب الولي المال لم يجب إجابته ، ولو قتلت وظهر الحمل فالدية على القاتل ، ولو لم يعلم المباشر وعلم الحاكم وأذن ضمن الحاكم خاصة ، وكذا لا يقتص منها في الطرف حذرا من موتها أو سقوط الحمل بألمها ، وكذا بعد الوضع إلى أن يوجد المرضع أو يستغني الولد . والملتجئ إلى الحرم لا يقتص منه فيه بل يضيق عليه في المطعم والمشرب إلى أن يخرج ثم يستوفى منه ، ولو جنى في الحرم اقتص منه فيه ، والإحرام لا يقتضي التأخير . ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أخرج منه وأقيم عليه القود ، فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلا منع من التلويث بأن يفرش فيه الأنطاع . ولو هرب إلى ملك انسان أخرجه الحاكم واستوفى منه خارجا للمنع من شغل ملك الغير . المطلب الخامس : في اعتبار المماثلة : قد بينا أنه لا يجوز استيفاء القصاص إلا بالسيف وضرب العنق وإن كان الجاني فعل بالمقتول أنواع التعذيب . وإذا كان الجاني قد جز الرقبة وأبان الرأس فعل به ذلك وإن لم يكن أبانه فالأقرب أنه ليس للولي إبانته لحرمة الآدمي بعد موته ، ولو ضرب رقبته بالسيف فأبانه لم يعزر لأنه لا اختيار له في قدر ما يقطعه السيف وليس له العدول إلى الذبح