علي أصغر مرواريد

566

الينابيع الفقهية

كان للجاني والشريك على حاله في شركة القصاص . ولو وكل في استيفاء القصاص فعزله قبله ثم استوفى فإن علم فعليه القصاص وإن لم يعلم فلا قصاص ولا دية ، ولو عفا الموكل فاستوفى الوكيل عالما فهو قاتل عمد وإن لم يعلم فلا قصاص وعليه الدية للمباشرة ويرجع بها على الموكل لأنه غره ، ويحتمل عدم الضمان لأن العفو حصل عند حصول سبب الهلاك فصار كما لو عفا بعد رمى السهم ويمكن الفرق بعدم الاختيار هنا بخلاف الوكيل فإنه يقتل مختارا ، ويحتمل عدم الرجوع على الموكل لأنه فعل ما ندب الشرع إليه ولم يوجد منه تعزير . ولو كان العفو بعد الاستيفاء لم يكن له أثر ، ولو اشتبه فكذلك لأصالة بقاء الحق وبراءة المستوفي عن القصاص والدية ، ولو ادعى الولي قتله بعد العلم بالعفو قدم قول الوكيل مع اليمين ، وفي الكفارة إشكال ينشأ من أنه أقدم بحكم الحاكم ومن مساواته للرامي إلى صف الكفار وهو لا يعلم إسلام المرمي . ولو اقتص الوكيل بعد موت الموكل جاهلا بموته فإن كان بإذن الحاكم فالدية من بيت المال . وإذا كان الولي لا يستوفي بنفسه ولم يكن هناك من يتبرع بالاستيفاء استأجر الإمام من بيت المال من يستوفيه ، ولو لم يكن فيه مال دفع المقتص منه الأجرة دون المستوفي لأن هذه مؤنة التسليم ، وإن لم يكن له مال فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت المال وإن كان على الطرف استدان على الجاني . ولو قال الجاني : أنا استوفى له القصاص مني ولا أبذل أجرة ، احتمل عدم القبول لأن القصاص للتشفي وإنما يحصل بالمستحق أو من ينوب عنه فصار كالمسلم إذا قال : أنا أتولى الكيل ولا أدفع أجرة ، والقبول لتعيين المحل والفعل وعدم الخيانة هناك بخلاف الكيل الذي يتصور فيه النقص . ولو قال المستحق : أعطوني الأجرة أنا استوفى بنفسي ، أجيب كما لو قال : أعطوني لأكتال حقي .