علي أصغر مرواريد
561
الينابيع الفقهية
إن كانوا عدد القسامة وإن نقصوا كررت عليهم الإيمان حتى يستوفى منهم الخمسون ، ولو لم يكن له قوم أو كانوا فامتنعوا حلف المدعي خمسين يمينا بعد الوعظ ، وهل يشترط توالي الإيمان في مجلس واحد ؟ الأقرب عدمه ، ولو لم يكن له قوم أو كان وامتنعوا ولم يحلف المدعي حلف المنكر وقومه خمسين يمينا ببراءة ساحته ، ولو كانوا أقل من خمسين كررت عليهم حتى يستوفى الخمسون ، فإن لم يكن له قوم كررت عليه الإيمان حتى يكمل العدد وفي الاكتفاء بقسامة قوم المدعي عن قسامته أو قسامة قوم المنكر إشكال ، فإن امتنع ولم يكن له من يقسم ألزم الدعوى ، وقيل : له رد اليمين على المدعي . وإذا حلف المدعي القسامة ثبت القتل ووجب القصاص إن كان عمدا والدية إن لم يكن ، وفي عدد القسامة في الخطأ وعمد الخطأ قولان أقربهما مساواتهما للعمد ، وقيل : خمس وعشرون يمينا ، وهو مشهور . وتثبت القسامة في الأعضاء كثبوتها في النفس لكن إن كان في العضو دية النفس كالذكر والأنف فالقسامة خمسون ، وقيل ، ستة أيمان . وإن كان أقل فبحساب النسبة من خمسين أو من ستة على رأي ، ففي اليد خمس وعشرون يمينا أو ثلاثة وفي الإصبع خمس أيمان أو يمين واحدة ، وكذا الجراح ففي الموضحة ثلاثة أيمان وفي الحارصة يمين واحدة . ولو كان المدعون جماعة قسمت الخمسون بالسوية عليهم ، ولو كان المدعى عليهم أكثر من واحد فالأقرب أن على كل واحد خمسين يمينا كما لو انفرد لأن كل واحد منهم يتوجه عليه دعوى بانفراده . وينبغي أن يغلظ الحاكم في الإيمان بالزمان والمكان والقول في كل يمين ويجب أن يسمي المدعى عليه في كل يمين أو يشير إليه ، فإن كانوا جماعة يسمي كل واحد في كل يمين ، فإن أهمل بعضهم في بعض الأيمان لم يثبت الحكم عليه حتى يعيد اليمين ، وكذا يسمي المقتول ويرفع في نسبهما بما يزول الاحتمال ويذكر الانفراد أو الشركة ونوع القتل والإعراب إن كان من أهله إلا اكتفى بما يعرف معه المقصود ،