علي أصغر مرواريد
558
الينابيع الفقهية
إلى وقت الشهادة يبطل مع التهمة لا بدونها . ولو جرحت العاقلة شهود الخطأ لم يقبل جرحهم ، وكذا إن كانوا من فقراء العاقلة على إشكال لتوقع الغنى ، ولو كانوا من الأباعد احتمل القبول لبعد توقع موت القريب وعدمه لإمكانه . ولو شهد اثنان على رجلين بالقتل فشهد المشهود عليهما على الشاهدين به لم يقبل قولهما ، فإن صدقهما المدعي أو صدق الجميع بطلت الشهادة وإن صدق الأولين حكم بشهادتهما . وإن شهدا على أجنبي بالقتل على وجه لا يتحقق مع التبرع أو إن تحقق لا يقتضي اسقاط الشهادة لم يقبل لأنهما دافعان ، ولو أنكر المدعي عليه ما شهد به العدلان لم يلتفت لي إنكاره ، وإن صدقهما وادعى استناد الموت إلى سبب غير الجناية قبل قوله مع اليمين إلا أن يتضمن تكذيب الشهادة . وإذا شهد أجنبيان على شاهدي القتل به فإن تبرعا بطلت الشهادة الثانية وإن لم يتبرعا سقطت شهادة الأولين . ولو شهد اثنان على زيد بأنه قتل وآخران على عمرو بأن هو القاتل سقط القصاص عليهما الدية نصفان ، وإن كان خطأ فعلى العاقلتين للشبهة بتصادم البينات ويحتمل تخير المولي في تصديق أيهما كالإقرار . ولو شهدا أنه قتل فأقر آخر أنه القاتل وبرئ المشهود عليه تخير الولي في قتل أيهما شاء ولا سبيل له على الآخر ، وفي الرواية المشهورة : تخير الولي في قتل المشهود عليه فيرد المقر نصف ديته ، وله قتل المقر ولا رد لتفرده ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف الدية دون المقر ، ولو أراد الدية كانت عليهما بالسوية ، وفي التشريك في القصاص أو الدية إشكال . المطلب الثالث : القسامة : وفيه مباحث :