علي أصغر مرواريد
556
الينابيع الفقهية
إنما تثبت دعوى القتل بأمور ثلاثة : الإقرار والبينة والقسامة . فهنا مطالب : الأول : الإقرار : ويشترط فيه بلوع المقر وكمال عقله والاختيار والحرية والقصد . فلا عبرة بإقرار الصغير ولا المجنون ولا المكره ولا العبد فإن صدقه مولاه فالأقرب القبول ، والقن والمدبر وأم الولد والمكاتب وإن انعتق بعضه سواء ، ولا إقرار الساهي والغافل والنائم والمغمى عليه والسكران والمرأة كالرجل . والمحجور عليه لسفه أو فلس ينفذ إقراره في العمد ويستوفى منه القصاص في الحال ، ولو أقر بالخطا ثبت ولم يشارك المقر له الغرماء . ويقبل إقرار أجير الغير وإن كان خاصا بالعمد والخطأ ، ولو أقر المرهون وصدقه مولاه لم ينفذ حتى يصدقه المرتهن . ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ تخير الولي في تصديق من شاء منهما وليس له على الآخر سبيل . ولو اتهم فأقر عمدا فاعترف آخر بأنه هو القاتل دون الأول ورجع عن إقراره درئ عنهما القتل والدية وأخذت الدية من بيت المال ، وهي قضية الحسن ع في حياة أبيه ع . المطلب الثاني : البينة : ويثبت القتل بشهادة عدلين أو رجل وامرأتين أو رجل ويمين ، ويثبت بالآخرين ما يوجب الدية كالخطأ والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة ، ويثبت بالأول أنواع القتل جمع ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات في الجميع ولو رجع بالعفو إلى المال لم يثبت بشهادة النساء وإن انضممن . ولو شهد رجل وامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم كما لا يثبت الإيضاح ، ولو شهد أنه رمى زيدا فمرق السهم فأصاب عمرا خطأ ثبت الخطأ .