علي أصغر مرواريد

535

الينابيع الفقهية

من النار ليس بمجرد الإلقاء بل بالاحتراق المتجدد ولولا المكث لما حصل ، وكذا لو فصده فترك شده على إشكال . و : لو سرت جناية العمد ثبت القصاص في النفس ، فلو قطع إصبعه عمدا لا بقصد القتل فسرت إلى نفسه قتل الجارح . ز : لو أوقع نفسه من علو على انسان فقتله قصدا وكان يقتل مثله غالبا أو نادرا مع قصد القتل فهو عمد ، ولو لم يقصد في النادر القتل فهو عمد الخطأ ودمه هدر ، ولو ألقاه غيره قاصدا للأسفل قيد به وبالواقع إن كان الوقوع مما يقتل ، ولو لم يقصد الأسفل ضمن ديته وقتل بالواقع . ح : أن يقتله بسحره إن قلنا : إن للسحر حقيقة ، وهو عمد وقيل : يقتل حدا لا قصاصا ، بناء على أنه لا حقيقة له . المطلب الثاني : أن يشاركه حيوان مباشر : فلو ألقاه في أرض مسبعة مكتوفا فافترسه الأسد اتفاقا فلا قود وعليه الدية ، ولو ألقاه إلى السبع فافترسه وجب القصاص مع العمد وكذا لو جمع بينه وبين الأسد في مضيق ، ولو فعل به الأسد ما لا يقتل غالبا ضمن الدية ولا قصاص ، ولو أنهشه حية قاتلة فمات قتل به وكذا لو طرح عليه حية قاتلة فنهشته فهلك أو جمع بينه وبينها في مضيق لأنه تقتل غالبا . ولو كتفه وألقاه في أرض غير معهودة بالسباع فاتفق افتراسه ضمن ديته ولا قصاص ، ولو أغرى به كلبا عقورا فقتله فهو عمد ، وكذا لو ألقاه إلى أسد ولا يتمكن من الفرار عنه فقتله سواء كان في مضيق أو برية . ولو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود ، على إشكال ينشأ من تلفه بسبب غير مقصود نعم يضمن الدية ، أما لو وصل فالتقمه الحوت بعد وصوله فإنه عمد . ولو ألقاه في ماء قليل فأكله سبع أو التقمه حوت أو تمساح فعليه الدية لا القود .