علي أصغر مرواريد

477

الينابيع الفقهية

أحدهما : لا يضمن ، وهو الأشبه . وقال الشيخ : يضمن ، وهو رواية السكوني . ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها ولم يضمن صاحب المدخول عليها ، والوجه اعتبار التفريط في الأول . ولو دخل دارا فعقره كلبها ضمن أهلها إن دخل بإذنهم وإلا فلا ضمان . ويضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها وكذا القائد ، ولو وقف بهم ضمن جنايتها ولو برجليها وكذا لو ضربها فجنت ، ولو ضربها غيره ضمن الضارب وكذا السائق يضمن جنايتها ، ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان ولو كان معها صاحبها ضمن دون الراكب ، ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك إلا أن يكون بتنفيره . ولو أركب المملوك دابته ضمن المولى ، ومن الأصحاب من شرط في ضمان المولى صغر المملوك . البحث الثالث : في تزاحم الموجبات : إذا اتفق المباشر والسبب ضمن المباشر كالدافع مع الحافر والممسك مع الذابح ، ولو جهل المباشر السبب ضمن المسبب كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه فدفع غيره ثالثا فالضمان على الحافر على تردد . ومن الباب واقعة الزبية : وصورتها وقع واحد تعلق بآخر والثاني بالثالث وجذب الثالث رابعا فأكلهم الأسد فيه روايتان : إحديهما رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ع قال : قضى أمير المؤمنين على ع في الأول فريسة الأسد وأغرم أهله ثلث الدية للثاني وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية وغرم الثالث لأهل الرابع الدية . والأخرى رواية مسمع عن أبي عبد الله ع : أن عليا ع قضى للأول ربع الدية وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية تماما وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا ، وفي سند الأخيرة إلى مسمع ضعف فهي ساقطة والأولى مشهورة وعليها فتوى الأصحاب .